بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نزيف الأسفلت وغدر الغاز يحصدان أرواح الأبرياء في ولايات الجزائر

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت الطرقات والمنازل في دولة الجزائر إلى ساحات مواجهة دموية مع الموت خلال أسبوع واحد فقط، حيث حصدت حوادث السير القاتلة وقاتل البيوت الصامت أرواح العشرات في فاجعة هزت أرجاء البلاد.

وكشفت الأرقام الرسمية عن حجم الكارثة التي ضربت ولايات مختلفة وخلف وراءها مئات المصابين الذين يصارعون الآلام داخل المستشفيات، وسط حالة من الاستنفار القصوى التي أعلنتها أجهزة الإنقاذ للتعامل مع هذا المنخفض الجوي والمد المروري الدامي الذي لم يرحم أحدا.

أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية في دولة الجزائر عن حصيلة مرعبة لضحايا الأسبوع الأخير من شهر يناير، وكشفت البيانات الرسمية عن وفاة 25 شخصا وإصابة 1189 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة وقوع 1051 حادث مرور مروع.

وسجلت ولاية بومرداس الفاتورة الأثقل في هذا النزيف الدامي بوفاة 4 أشخاص وإصابة 51 آخرين في 41 حادثا منفصلا، وهرعت سيارات الإسعاف لنقل الضحايا إلى المراكز الطبية في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصابين الذين امتلأت بهم ردهات الطوارئ جراء حوادث السير القاتلة التي لم تتوقف على مدار سبعة أيام متواصلة.

القاتل الصامت يغتال العائلات بالجزائر

هاجم غاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من أجهزة التدفئة صدور المواطنين داخل منازلهم في دولة الجزائر ليتحول الدفء إلى جنازات مهيبة، وقدمت فرق الإغاثة الإسعافات الأولية ل 133 شخصا تعرضوا للاختناق المحقق بينما لم ينج 18 شخصا فارقوا الحياة متسممين بهذا الغاز القاتل.

وتوزعت حالات الوفاة الفاجعة بين ولايات سكيكدة وقسنطينة والجلفة وعنابة وبجاية وتيبازة وخنشلة وأم البواقي، وحذرت السلطات من التهاون في صيانة مسخنات الماء التي تحولت إلى قنابل موقوتة تحصد الأرواح في غفلة من الجميع خلال موجة البرد القارس التي تضرب الولايات الجزائرية حاليا.

استنفار لإخماد الحرائق وإنقاذ العالقين

خاضت وحدات الحماية المدنية في دولة الجزائر معارك ضارية لإخماد 439 حريقا اندلعت في منشآت منزلية وصناعية بمناطق متفرقة، وتصدرت ولاية الجزائر قائمة الحرائق ب 64 حريقا ثم ولاية عنابة ب 27 حريقا وتلتها ولاية البليدة ب 23 تدخلا عاجلا.

ونفذت الفرق المختصة 7218 تدخلا ميدانيا لإنقاذ 650 شخصا من موت محقق وإسعاف 6453 آخرين في عمليات نوعية اتسمت بالسرعة والخطورة، وأكدت المصادر الرسمية أن كافة الوحدات لا تزال في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي طوارئ جديدة قد تنجم عن حوادث السير أو تسربات الغاز في ظل الظروف الجوية الراهنة.