يناير يتحول إلى موسم العادات الصحية المؤقتة.. فما الحل؟
عادات صحية .. اعتبر شهر يناير تقليدياً شهراً للحميات الغذائية الرائجة، والاشتراك في المنتجعات الصحية الباهظة، ومحاولات الامتناع عن شرب المشروبات الغازية.
وبدأ ملايين البريطانيين العام الجديد بعزيمة واضحة لتحسين صحتهم، سواء عبر الجري أو رفع الأثقال أو زيارة الساونا، أملاً في بداية أكثر نشاطاً ولياقة.
لكن مع اقتراب شهر فبراير، تراجعت هذه الحماسة تدريجياً، وبدأت العادات الصحية التي تم تبنيها مع بداية العام في الاختفاء، وفق ما تؤكده الأبحاث الحديثة.
فشل الأهداف الصحية يظهر مبكراً
أظهرت الدراسات أن غالبية الأشخاص الذين يتبعون خططاً سريعة لإنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم لا ينجحون في الحفاظ على النتائج على المدى الطويل. وكشفت الأرقام أن ما يصل إلى 88 في المائة من الناس يتخلون عن أهدافهم الصحية قبل نهاية شهر يناير، في مشهد يتكرر سنوياً.
وأشار الخبراء إلى أن المشكلة لا تكمن في ضعف الإرادة، بل في الاعتماد على حلول مكلفة أو مرهقة يصعب الاستمرار بها، مثل عضويات الصالات الرياضية باهظة الثمن أو برامج التدريب القاسية.
العادات البسيطة تثبت فعاليتها
أكد المختصون أن تحسين الصحة لا يتطلب إنفاق المال أو اتباع أنظمة معقدة. ولفتوا إلى أن تبني عادات يومية بسيطة يمكن أن يحقق نتائج ملموسة ومستدامة. وأوضحوا أن هذه الممارسات تعتمد على التكرار والالتزام أكثر من شدتها أو تكلفتها.
التعرض الصباحي للشمس يعزز التوازن الحيوي
أشارت الأبحاث إلى أن تعريض الوجه لأشعة الشمس لمدة خمس دقائق فقط كل صباح يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية، وتحسين جودة النوم، وتقليل التوتر والاكتئاب. وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتعرضون للضوء الطبيعي في ساعات الصباح ينامون بشكل أسرع ويعانون من اضطرابات نوم أقل.
كما بينت النتائج أن ضوء الشمس يسهم في إنتاج فيتامين د، الضروري لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، وهو فيتامين يصعب الحصول عليه من الغذاء وحده.
المشي بعد الوجبات يدعم الصحة الأيضية
أثبتت الدراسات أن المشي لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق بعد تناول الطعام يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين عملية الهضم، وتقليل الالتهابات. وأكد الباحثون أن هذه العادة البسيطة تقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وتحسن عملية التمثيل الغذائي.
التنفس الأنفي يحسن وظائف الجسم
كشفت الأبحاث أن التنفس عن طريق الفم قد يؤثر سلباً على النوم ويزيد من خطر الشخير وبعض المشكلات الصحية. وفي المقابل، أظهرت الدراسات أن التنفس عبر الأنف يحسن كفاءة الأكسجين، ويدعم صحة القلب، ويساعد على تهدئة الجهاز العصبي.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن تبني هذه العادات اليومية البسيطة قد يكون أكثر فاعلية من أي خطة صحية مكلفة، مشددين على أن الاستمرارية هي المفتاح الحقيقي لصحة أفضل على المدى الطويل.