بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دراسة صادمة تكشف تأثير رعاية الأحفاد على الصحة العقلية للأجداد

الأجداد
الأجداد

الصحة العقلية للأجداد .. أظهرت دراسة جديدة أن رعاية الأحفاد بشكل منتظم قد تكون ضارة بالصحة العقلية للأجداد، خصوصاً لأولئك الأكبر سناً الذين يتكفلون بالأطفال الصغار تحت سن الست سنوات.

وأوضح الباحثون أن الضغط البدني والعاطفي والمالي المرتبط بالحفاظ على الأطفال مشغولين أثناء انشغال آبائهم في العمل يشكل عوامل رئيسية تؤدي إلى الاكتئاب.

تزايد مخاطر الاكتئاب مع التقدم في العمر

استطلع فريق من علماء النفس في جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية في طهران، بإيران، آراء أكثر من 400 زوج من كبار السن حول عدد مرات رعاية أحفادهم وتأثيرها على حالتهم المزاجية. 

وأظهرت النتائج أن الأجداد الأصغر سناً في الخمسينيات من العمر لا يظهرون أي صلة واضحة بالاكتئاب. 

بينما ارتفعت المخاطر بشكل ملحوظ بين الذين تجاوزوا الستين عاماً، وخصوصاً عند العناية بالأطفال دون سن السادسة، ما يعكس الضغوط البدنية والعاطفية الكبيرة التي يواجهها كبار السن في مثل هذه الحالات.

أثر التزامات الوقت والمال على الأجداد

أوضح الباحثون أن رعاية الأحفاد تتطلب وقتاً وطاقة كبيرة، وقد تشكل عبئاً مالياً على الأجداد الذين يعتمدون على دخل التقاعد المحدود. 

وقال الفريق البحثي: "قد يؤدي هذا المزيج من الالتزامات العاطفية والجسدية والمالية إلى زيادة حدة الاكتئاب، خصوصاً لدى الأجداد الذين يرعون أحفادهم يومياً أو لفترات طويلة."

الفوائد مقابل المخاطر

تشير مؤسسة Age UK الخيرية إلى أن رعاية الأحفاد يمكن أن تكون مفيدة، إذ تساهم في الحفاظ على النشاط الذهني والجسدي للأجداد وتقلل شعورهم بالوحدة.

وتحذر الدراسة الحديثة من أن هذه الفوائد قد لا تنطبق على الجميع، خاصة عندما تكون متطلبات الأطفال عالية أو الأجداد متقدمين في السن.

خلافات محتملة وتأثير على العلاقات الأسرية

أكدت الدراسة أن مجالسة الأطفال يمكن أن تؤدي أيضاً إلى خلافات زوجية بين الأجداد، حيث تقوم الجدات عادة بمعظم الأعمال اليومية مثل إطعام الأطفال وتحميمهم، بينما يركز الأجداد على اللعب والأنشطة الترفيهية. وأشارت أبحاث سابقة، مثل دراسة جامعة ماساتشوستس بوسطن لعام 2020، إلى أن هذا الاختلاف في الأدوار يمكن أن يفاقم الضغوط النفسية ويؤثر على الصحة العقلية للأجداد.

توصلت الدراسة إلى أن رعاية الأحفاد ليست سلبية دائماً، لكنها قد تشكل خطراً على الصحة النفسية للأجداد الأكبر سناً إذا لم تتوافر دعم اجتماعي وعائلي كافٍ. 

وتدعو النتائج الأسر إلى إيجاد توازن بين المساعدة في تربية الأطفال والحفاظ على صحة كبار السن الجسدية والعاطفية، لضمان استفادة الجميع من هذا الدور دون تكاليف نفسية غير مقصودة.