بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير سياسي: صفقة جرينلاند رسالة ردع أمريكية للصين وروسيا

دونالد ترامب
دونالد ترامب

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية من كاليفورنيا، أن تحرك الرئيس دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند تجاوز كونه مجرد "صفقة شراء" ليتحول إلى أزمة دبلوماسية كاشفة عن صراع القوى العظمى في القطب الشمالي.

وأوضح الدكتور أشرف سنجر خلال مداخلة عبر شاشة إكسترا نيوز، أن قضية جرينلاند أبرزت فجوة الثقة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مما دفع الأخيرة لإعادة ترتيب حساباتها الأمنية، مشيرا إلى أن ترامب سعى من خلال هذا الطرح إلى توجيه رسالة حازمة لكل من روسيا والصين، مفادها أن واشنطن لن تسمح لأي قوة أخرى بالاقتراب من جرينلاند أو تهديد السيادة الأمريكية غير المباشرة هناك.

إعادة صياغة التحالفات وضغوط الإنفاق الدفاعي
لفت أشرف سنجر خبير السياسات الدولية إلى أن هذا الملف كان أداة ضغط على الشركاء الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي "الناتو" لزيادة إنفاقهم الدفاعي، وتحقيق توازن عادل في التكاليف التي تتحملها واشنطن لضمان أمن القارة.
وأكد أشرف سنجر أن أوروبا تمثل "رمانة الميزان" في الصراع بين أمريكا والصين، حيث يصعب على بكين الهيمنة على النظام الدولي طالما ظل التحاون "الأنجلو-سكسوني" والأوروبي-الأمريكي قائماً.

سباق الموارد والمعادن النادرة تحت الجليد


وسلط أشرف سنجر الضوء على الجانب الاقتصادي للملف، مشيراً إلى أن جرينلاند تُعد مخزناً هائلاً للمعادن النفيسة والنادرة المخبأة تحت الجليد، ورغم التكلفة العالية لعمليات الاستخراج، إلا أنها تظل مطمعاً للقوى الكبرى، كما تطرق إلى العروض التي تم تداولها بشأن منح الجنسية الأمريكية ومبالغ مالية تصل لـ 100 ألف دولار لسكان الجزيرة كحوافز، مما يعكس رغبة في تثبيت الأقدام الأمريكية في المنطقة.

واختتم ر بالتأكيد على أن أي رئيس أمريكي قادم سيسير على نهج ترامب في تأمين القطب الشمالي، نظراً للأهمية الجيوسياسية المتزايدة والممرات التجارية الدولية الجديدة التي بدأت تظهر في تلك المنطقة، وشدد على أن الحفاظ على الهوية الغربية المشتركة بين أمريكا وأوروبا سيظل هو الحاكم لشكل السياسات الدولية في مواجهة الصعود الصيني والروسي.