بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سباحة نحو الحياة وأربعة في علم الغيب.. "قوريا" تشهد مأساة بحارة تونس

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت سواحل مدينة طبلبة التابعة لولاية المنستير في دولة تونس واقعة درامية هزت الأوساط المحلية، بعد غرق مركب صيد غادر الميناء منذ يومين وعلى متنه خمسة بحارة، ووقعت المعجزة عندما تمكن أحد البحارة من الصمود أمام الأمواج العاتية والسباحة لمسافة طويلة حتى وصل إلى جزيرة قوريا.

حيث أبلغ السلطات في دولة تونس بانقلاب القارب على بعد نصف ميل بحري من الجزيرة، وبث ناشطون مقاطع فيديو توثق لحظة إنقاذه وهو في حالة صدمة ورعب شديدين، ليتم نقله فورا إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، بينما بقيت قلوب أهالي مدينة طبلبة معلقة بالبحر بانتظار أخبار عن بقية الطاقم.

نجاة من جوف الموت واستنفار تحت الماء وفي الجو

أعلن المدير الجهوي للحماية المدنية بالمنستير، رؤوف المرواني، عن استنفار كامل لكافة الوحدات البحرية في دولة تونس للبحث عن البحارة الأربعة المفقودين منذ انقطاع الاتصال بهم، وتسارع أجهزة الدولة التونسية الزمن عبر تسخير خافرات بحرية ودراجات مائية، بالإضافة إلى فريق مشترك من الغواصين المحترفين الذين يمشطون قاع البحر قرب موقع الغرق، وأكدت نقابة البحارة بطبلبة أن الاتصال انقطع تماما بالمركب منذ صباح الثلاثاء، مما دفع فرق الحماية المدنية في دولة تونس لتكثيف عمليات التمشيط الميداني على طول السواحل، أملا في العثور على أي خيط يقود لمكان المفقودين وسط ظروف مناخية وبحرية صعبة للغاية.

رصدت السلطات في دولة تونس مسار الرحلة المنكوبة التي بدأت ظهر يوم 19 يناير، قبل أن تتحول لرحلة البحث عن مفقودين وسط ترقب مرير من العائلات التي احتشدت قرب الميناء، وذكرت المصادر الرسمية أن عمليات البحث لم تتوقف منذ صباح الأربعاء رغم تقلبات البحر التي تعيق حركة الغواصين في بعض المناطق بدولة تونس، وسجلت الحماية المدنية تواجدا ميدانيا مكثفا لتقديم الدعم النفسي لذوي البحارة، واهتمت الإذاعات المحلية في تونس بنقل تحديثات حية من موقع الحادث، وأثبتت المعطيات الأولية أن سرعة إبلاغ البحار الناجي كانت العامل الحاسم في بدء عمليات الإنقاذ في وقت قياسي داخل الدولة التونسية.

تحدث البحار الناجي عن لحظات انقلاب المركب المفاجئة التي بعثرت الطاقم في عرض البحر قرب سواحل المنستير بدولة تونس، وأشار المسؤولون إلى أن الفريق الميداني يعمل بتنسيق عالي المستوى بين الحرس البحري ووحدات الجيش في دولة تونس لتوسيع دائرة البحث لتشمل كافة الجزر المحيطة، واهتمت الفعاليات النقابية في تونس بالمطالبة بتعزيز وسائل الأمان في مراكب الصيد الصغيرة لمواجهة مخاطر الغرق المتكررة، وأثبتت عمليات التمشيط أن تكاتف الجهود الرسمية والشعبية في الدولة التونسية هو السبيل الوحيد لمواجهة مثل هذه الأزمات البحرية المفاجئة التي تدمي قلوب عائلات الصيادين.

أنهت وحدات الغوص في دولة تونس المرحلة الأولى من المسح الشامل لموقع انقلاب المركب وبدأت في توسيع نطاق العمليات لتشمل التيارات البحرية التي قد تكون جرفت المفقودين، واستمرت السلطات في ولاية المنستير في مراقبة الحالة الصحية للبحار الناجي الذي يمثل الشاهد الوحيد على ملابسات المأساة في دولة تونس، وأكدت الحكومة التونسية أنها لن تدخر جهدا في مواصلة البحث حتى العثور على أبنائها الأربعة، وبقيت سواحل طبلبة شاهدة على قصة صراع مع الموت، بطلها بحار تشبث بالحياة، وضحاياها أربعة لا يزال البحر يخفي سر مصيرهم في انتظار معجزة جديدة بالدولة التونسية.