بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نيران الغضب تشتعل بماريدن.. إنزال العلم التركي يضع "اتفاق دمشق" على المحك

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت دائرة الإعلام برئاسة الجمهورية التركية حالة الاستنفار السياسي بعد واقعة استهداف العلم التركي عند المنطقة الحدودية الفاصلة بين نصيبين وقامشلي، ووصف برهان الدين دوران.

رئيس الدائرة في دولة تركيا، الحادث بأنه "عمل دنيء" تقف وراءه عناصر مرتبطة بتنظيمات إرهابية تسعى لتقويض التقدم في ملف مكافحة الإرهاب.

وأسفرت التطورات الميدانية عن قيام متضامنين مع الأكراد باقتحام البوابة الحدودية وإنزال العلم التركي، في خطوة اعتبرتها أنقرة تحديا سافرا لسيادتها وقيمها الوطنية، وباشرت المؤسسات المختصة في دولة تركيا تحقيقا فوريا لتحديد هوية الجناة، وسط وعود رسمية بأن هذا الاستفزاز لن يمر دون عقاب رادع وحازم.

استفزاز عند بوابة نصيبين والنفير العام واختبار "الشرع"

تأتي هذه الأحداث المشتعلة بالتزامن مع إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" حالة النفير العام لمواجهة ما وصفته بالعمليات العسكرية لقوات دمشق في شمال شرق سوريا، مما أدى لانتقال شرارة التوتر إلى الجانب التركي من الحدود.

وأكدت التقارير الواردة من دولة تركيا أن المحتجين اجتازوا الحدود من منطقة معبر نصيبين في ماردين تعبيرا عن غضبهم الميداني، وهو ما وضع الاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع قبل يومين تحت ضغط هائل، خاصة وأن بنود "الوقف الكامل للقتال" لا تزال تواجه خروقات ميدانية وحوادث انتقامية متبادلة تهدد بانهيار التهدئة الهشة بين الأطراف المتصارعة على الأرض.

رصدت وسائل الإعلام في دولة تركيا تحركات مكثفة للجيش التركي لتعمين الشريط الحدودي ومنع تكرار حوادث الاقتحام، وذكرت المصادر أن الرئاسة التركية ترى في توقيت الهجوم محاولة متعمدة لتخريب هدف "تركيا الخالية من الإرهاب" وإعادة المنطقة لمربع العنف مرة أخرى، وسجلت الساعات الأخيرة سقوط ضحايا في اشتباكات متفرقة بين قوات دمشق وعناصر (قسد).

مما زاد من حدة الاحتقان الشعبي على جانبي الحدود في دولة تركيا وسوريا، واحتشد المتضامنون الأكراد في نصيبين تلبية لدعوات النفير، مما دفع السلطات التركية لإغلاق المعبر مؤقتا ومباشرة إجراءات قضائية وإدارية مشددة ضد كل من يثبت تورطه في إهانة الرموز الوطنية.

تحدث المسؤولون في دولة تركيا عن أن عزيمة الدولة لن تضعف أمام هذه "المحاولات الغادرة" التي تستهدف وحدة الأمة وتضامنها، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الجهات التي تقف وراء حادث العلم تسعى لجر أنقرة إلى مواجهة مباشرة تخدم أجندات إقليمية تسعى لتخريب مسار الحل السياسي.

واهتمت الدوائر السياسية في دولة تركيا بمراقبة مدى التزام دمشق ببنود الاتفاق الأخير في ظل تصاعد الاتهامات بارتكاب أعمال انتقامية، وأثبتت المعطيات أن المنطقة الحدودية باتت "برميل بارود" قابلا للانفجار في أي لحظة إذا لم يتم احتواء التداعيات القانونية والميدانية لواقعة معبر نصيبين بشكل سريع.

أنهت الرئاسة التركية بيانها بالتأكيد على أن كل تهديد لأمن الجمهورية التركية سيقابل بأشد الردود حزما وفقا لسيادة القانون، واستمرت حالة الترقب الدولي لمصير اتفاق "أحمد الشرع" الذي يواجه أول اختبار حقيقي له فوق أسفلت البوابات الحدودية.

وأكدت التقارير الميدانية من دولة تركيا أن تحديد هوية مرتكبي محاولة إنزال العلم يجري على قدم وساق من خلال فحص كاميرات المراقبة وتوثيق شهادات شهود العيان، وبقيت الحدود السورية التركية مسرحا لدراما سياسية وأمنية متصاعدة، تضع الهدوء الإقليمي في كفة، والتحركات الميدانية الغاضبة في الكفة الأخرى.