بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حواس الإنسان ليست 5.. كشف علمي جديد: عددهم يتجاوز الـ 30

حواس الإنسان
حواس الإنسان

في كشف علمي حديث مفهوماً مغايراً لما ترسخ في الذاكرة المدرسية عن الحواس الإنسانية، وأثار هذا الطرح نقاشاً واسعاً في الأوساط العلمية بعدما أشار إلى أن الإنسان لا يملك خمس حواس فقط بل عشرات الحواس التي تعمل في تناغم خفي ودقيق داخل الجسد.

مراجعة علمية لمفهوم الحواس

أوضح البروفيسور باري سميث مدير معهد الفلسفة في جامعة لندن أن التصور الكلاسيكي للحواس يعود إلى أرسطو. 

وبيّن أن هذا التصنيف لم يعد كافياً لتفسير التجربة الحسية المعقدة لدى الإنسان.

 وأكد أن الأبحاث الحديثة تشير إلى امتلاك البشر ما بين اثنتين وعشرين إلى ثلاث وثلاثين حاسة مختلفة.

تداخل الإحساس والإدراك اليومي

شرح الباحث أن التجربة الحسية لا تعمل بشكل منفصل، وبيّن أن ما يشعر به الإنسان يؤثر فيما يراه وما يراه يغير ما يسمعه وما يشمه. 

وأشار إلى أن الروائح يمكن أن تعدل الإحساس بالملمس والطعم. ولفت إلى أن رائحة معينة قد تجعل الشعر يبدو أنعم أو الطعام أكثر كثافة دون أي تغيير في مكوناته.

الإحساس الداخلي بوصفه حاسة خفية

سلطت الدراسة الضوء على ما يعرف بالإحساس الداخلي. ووصفت هذه الحاسة بأنها نظام معقد من الإشارات العصبية العميقة داخل الجسم. 

وأوضحت أنها مسؤولة عن إدراك الجوع والعطش وتنظيم حرارة الجسم وضبط نبض القلب. وربطت بين اضطراب هذا الإحساس وظهور أمراض جسدية ونفسية متعددة.

التذوق تجربة متعددة الحواس

فسر البروفيسور سميث مفهوم التذوق على أنه تجربة مركبة. وأكد أن الإنسان لا يتذوق الطعام عبر اللسان فقط. 

وأوضح أن الشم واللمس يسهمان بشكل أساسي في تكوين النكهة. وبيّن أن نكهات الفواكه لا يمكن اختزالها في الطعم الحلو أو الحامض بل تنتج عن تعاون الأنف مع اللسان.

الجسد بوصفه منظومة حسية متكاملة

أشار الباحث إلى أن الجسم يراقب باستمرار ضغط الدم ونسبة الأكسجين ودرجة الحرارة وتمدد العضلات والمعدة والمثانة. 

ولفت إلى أن هذه الإشارات تشكل حواس قائمة بذاتها تساعد الإنسان على البقاء والتوازن دون وعي مباشر.

دعوة لإعادة اكتشاف الإحساس

اختتمت الدراسة برسالة تأملية تدعو الإنسان إلى التوقف والانتباه لما يشعر به. وأكدت أن إدراك تعدد الحواس يمنح فهماً أعمق للجسد والعالم. 

ودعت إلى تقدير هذا التناغم الخفي الذي يعمل بصمت ليمنح الإنسان تجربة حياتية أكثر ثراء ووعياً.