لغز طائرة الحداد.. "مضيفة" في قبضة الأمن وانفجار غامض يزلزل تركيا
باشرت السلطات التركية تحقيقات موسعة في واقعة سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي محمد الحداد وسط شكوك قوية بوجود تدخل خارجي أو انفجار مدبر خلف الحادث.
ورصدت وكالة الأناضول تحركات مكثفة لفحص تسجيلات الكاميرات من قبل مجلس البحوث العلمية للتحقق من زاوية سقوط طائرة محمد الحداد وسرعتها غير الطبيعية قبل الارتطام بالأرض.
وأسفرت التحريات الجارية في دولة تركيا عن إلقاء القبض على مضيفة طيران تحمل الجنسية القبرصية اليونانية لاستجوابها حول ملابسات الرحلة المنكوبة، وتحركت النيابة العامة لطلب سجلات الصيانة الفنية من الجانب الليبي لضمان استكمال الصورة التقنية حول مقتل محمد الحداد.
فخ في سماء أنقرة وشفرة الصندوق الأسود
أرسلت السلطات المختصة الصندوق الأسود الخاص بطائرة محمد الحداد إلى العاصمة البريطانية لندن لتحليل البيانات الصوتية المسجلة داخل قمرة القيادة بدقة عالية.
وأوضحت التقارير الفنية في دولة تركيا أن المحققين يركزون حاليا على فرضية التدخل الجوي المحتمل بعد فحص المحادثات اللاسلكية التي سبقت كارثة حي هيمانا.
وباشرت فرق البحث الجنائي فحص حطام طائرة محمد الحداد بحثا عن بقايا مواد متفجرة قد تؤكد نظرية الاغتيال المخطط له مسبقا، واستنفرت الأجهزة الأمنية في الدولة التركية جهودها لجمع القرائن الميدانية وتفريغ محتويات الأجهزة الإلكترونية التي كانت على متن طائرة محمد الحداد المنكوبة.
انتهت التحقيقات الأولية إلى أن طائرة محمد الحداد سقطت في ظروف جوية لم تكن تبرر هذا التحطم المفاجئ مما يعزز فرضية الفعل المتعمد، وذكرت المصادر التركية أن ملف القضية بات يضم شهادات تقنية حول انحراف مسار طائرة محمد الحداد بشكل حاد قبل لحظات من اختفائها عن شاشات الرادار.
وسجلت سجلات الطيران في دولة تركيا كافة التفاصيل المتعلقة بطاقم العمل والشركة المستأجرة للوقوف على أي ثغرة أمنية أدت لمقتل محمد الحداد، وسادت حالة من الترقب الدولي لنتائج التحليل البريطاني الذي سيحسم الجدل حول حقيقة الانفجار الذي حطم طائرة محمد الحداد في ديسمبر الماضي.