الكرياتين: مكمل غذائي “معجزة” يدعم الصحة والعضلات
اكتشف العلماء أن الكرياتين، الذي كان حكرًا على لاعبي كمال الأجسام، أصبح اليوم مكملًا شائعًا لتحسين الطاقة، بناء العضلات، تعزيز التركيز الذهني، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث والاكتئاب.
ويتكون الكرياتين طبيعيًا من ثلاثة أحماض أمينية ويخزن في العضلات والدماغ لدعم إنتاج الطاقة أثناء النشاط المكثف أو الإجهاد.
قوة العضلات والحفاظ على الكتلة مع العمر
أثبتت الدراسات أن تناول 3-5 جرامات من الكرياتين يوميًا مع تمارين المقاومة يزيد كتلة العضلات بنسبة 1.4 كيلوجرام تقريبًا ويقوي العضلات بنسبة تصل إلى 8% عند كبار السن. يعزز هذا المكمل القدرة على أداء التمارين بقوة أكبر، ويحافظ على اللياقة البدنية مع تقدم العمر، ويقي من فقدان العضلات الذي يصيب الكثير مع التقدم في السن.
تحسين الطاقة والأداء الذهني
أظهر الكرياتين فعالية كبيرة في دعم الطاقة العقلية والجسدية، إذ يعيد شحن ATP، المصدر الرئيسي للطاقة في العضلات والدماغ، مما يقلل التعب ويزيد التركيز.
وأظهرت دراسة أن جرعة صباحية واحدة تبلغ 5 جرامات حسّنت أوقات رد الفعل بنسبة 10% لدى البالغين بعد ليلة بلا نوم، ما يؤكد دوره في تعزيز الأداء الذهني في ظروف الضغط والإرهاق.
الدعم ضد الإرهاق بعد العدوى
أثبتت الدراسات أن 4 جرامات يوميًا لمدة ستة أشهر حسّنت أعراض كوفيد طويل الأمد بنسبة 20% للطاقة وانخفض التعب بنسبة 30%.
وأظهرت أبحاث أولية أيضًا تحسن الذاكرة والانتباه، مع إمكانية مستقبلية للكرياتين في الوقاية من مرض الزهايمر، خاصة عند الدماغ تحت الضغط أو الحرمان من النوم.
فوائد خاصة للنساء في سن اليأس
ساهم الكرياتين في تعويض انخفاض مستوياته الناتج عن هبوط هرمون الإستروجين، مما يحمي العضلات والعظام، ويخفف التعب، ويعزز النوم والاستقرار المزاجي لدى النساء اللواتي يمارسن تمارين رفع الأثقال.
الجرعات والاستخدام الأمثل
حدد الخبراء الجرعة الموصى بها بين 3 و5 جرامات يوميًا، مع وجبة تحتوي على بروتين وكربوهيدرات لتحسين الامتصاص.
يُفضل استخدام مونوهيدرات الكرياتين، المتوفرة كمكمل مسحوق أو كبسولات، ويمكن تناوله صباحًا أو قبل التمرين، مع تجنب الدمج المباشر مع الكافيين أو مشروبات البروتين لتفادي تأخر الامتصاص.
نصح الأطباء مرضى الكلى أو الكبد باستشارة الطبيب قبل الاستخدام، رغم عدم وجود آثار مباشرة على الأعضاء لدى الأصحاء.
كما أكدوا أن الاستخدام في حالات الاكتئاب يجب أن يكون تحت إشراف طبي، وأنه قد يمثل خطرًا محدودًا على مرضى الاضطراب ثنائي القطب بسبب احتمال حدوث نوبات هوس نادرة.
أمان المكمل وأفضل النتائج
أكدت الدراسات أن الكرياتين آمن جدًا، مع آثار جانبية طفيفة مثل الانتفاخ المؤقت أو اضطرابات معدية خفيفة.
وأوضح الخبراء أن أفضل النتائج تتحقق عند دمجه مع تمارين المقاومة المنتظمة، وأن النساء قرب سن اليأس سيستفدن بشكل خاص لدعم العضلات والعظام والمزاج والنوم.
باختصار، الكرياتين ليس مجرد مكمل للرياضيين، بل أداة فعالة لتعزيز الطاقة والعضلات والوظائف الإدراكية، مع ضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها وممارسة تمارين المقاومة لتحقيق أقصى استفادة.