جحيم في "مخزن فراشة".. 10 سيارات إطفاء تحاصر النيران بمدينة العبور
أصدرت النيابة العامة بمدينة العبور قرارا عاجلا بانتداب خبراء المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق الهائل الذي التهم مخزنا لمستلزمات الفراشة، وأمرت النيابة بإعداد تقرير فني مفصل يوضح نقطة بداية النيران ونهايتها، وبيان مدى وجود شبهة جنائية من عدمه.
كما كلفت النيابة رجال المباحث الجنائية بمديرية أمن القليوبية بإجراء التحريات التكميلية وسؤال مالك المخزن وشهود العيان حول ملابسات الواقعة، واستعجلت جهات التحقيق تقرير اللجنة الفنية المشكلة من الوحدة المحلية لبيان مدى سلامة المبنى الإنشائية وتأثير النيران على العقارات المجاورة عقب السيطرة على الحريق.
اندلعت نيران هائلة داخل مخزن لمستلزمات الفراشة بمدينة العبور في محافظة القليوبية، مما أثار حالة من الذعر بين سكان المنطقة عقب تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة التي غطت سماء المدينة الصناعية، ونجحت قوات الحماية المدنية في محاصرة "كرة اللهب" ومنع انتقالها إلى الأبنية المحيطة بعد معركة شرسة مع النيران استمرت لساعات متواصلة.
وهرعت القيادات الأمنية لموقع الحادث للإشراف على عمليات الإطفاء التي شارك فيها عدد كبير من سيارات الإطفاء، وتابعت مديرية أمن القليوبية تداعيات الحريق لضمان تأمين الأرواح والممتلكات ومنع امتداد الخسائر المادية التي وصفت بالأولية داخل المخزن المنكوب.
تحرك أمني مكثف والدفع ب 10 سيارات إطفاء لمحاصرة حريق العبور
تلقى اللواء مدير أمن القليوبية إخطارا رسميا من مدير إدارة الحماية المدنية يفيد بورود بلاغ بنشوب حريق ضخم داخل مخزن فراشة بدائرة مدينة العبور، وانتقلت القوات الأمنية مدعومة ب 10 سيارات إطفاء لموقع البلاغ فور وقوع الحادث.
حيث تبين من المعاينة الميدانية أن المخزن يحتوي على مواد سريعة الاشتعال ساعدت على انتشار النيران بسرعة كبيرة، وفرض رجال الأمن كردونا أمنيا محكما بمحيط الحريق لمنع اقتراب المواطنين وتسهيل مهمة رجال الإطفاء، وتمكنت القوات بفضل جهودها المكثفة من السيطرة الكاملة على الحريق قبل وصوله للمصانع والوحدات السكنية المجاورة.
عمليات تبريد مكثفة ومعاينة أمنية لموقع مخزن الفراشة المحترق
باشرت قوات الحماية المدنية إجراء عمليات التبريد اللازمة لموقع الحريق لضمان عدم تجدد اشتعال النيران مرة أخرى بسبب حرارة الأنقاض المتبقية، واستمع رجال المباحث لأقوال حراس المخزن والعاملين به للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اندلاع النيران، وما إذا كان ماس كهربائي أو إهمال هو المتسبب في الفاجعة.
وكشفت المعاينة الأولية أن النيران التهمت كميات كبيرة من الأخشاب والأقمشة ومعدات الفراشة المخزنة، وحررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات لتحديد حجم الخسائر المادية المترتبة على الحادث.
أكدت التحريات الأمنية أن سرعة استجابة غرفة عمليات الحماية المدنية بالقليوبية حالت دون وقوع كارثة كبرى في مدينة العبور، وشددت الجهات المختصة على ضرورة مراجعة اشتراطات الأمن والسلامة المهنية وتوافر طفايات الحريق داخل المخازن والمصانع لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.
وتابعت القيادات الأمنية بمديرية أمن القليوبية الموقف الميداني حتى التأكد من إخماد آخر بؤرة للنيران داخل المخزن، وبقيت قوة أمنية بمسرح الحادث لحين انتهاء خبراء المعمل الجنائي من رفع الأدلة الجنائية وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة لتوثيق لحظة بداية الحريق الذي هز أرجاء المدينة.