بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بالأرقام.. كيف تقرأ المواجهة بين مصر والسنغال قبل صافرة البداية؟

مصر والسنغال
مصر والسنغال

لا تقدم الإحصائيات الرقمية قبل مواجهة مصر والسنغال “توقعًا” للنتيجة بقدر ما تطرح قراءة احتمالية لسيناريوهات المباراة، اعتمادًا على ما قدمه المنتخبان في البطولة حتى الآن، من حيث عدد الأهداف، الفاعلية الهجومية، الصلابة الدفاعية، وسير المباريات السابقة، هي قراءة تُشبه وضع المباراة داخل إطار رقمي هادئ، لا يحسم شيئًا، لكنه يضيء طبيعة اللقاء المنتظر.

ويلتقي منتخب مصر مع نظيره السنغال مساء اليوم الأربعاء في دور نصف نهائي كأس أمم أفريقيا، والتي تقام في مدينة طنجة.


نتائج محتملة

يعرض جدول “Result probability” وفق مواقع الاحصائيات، نسب حدوث كل نتيجة محتملة، وفق عدد أهداف كل منتخب، اللافت أن أعلى النِسَب تتركز حول النتائج المنخفضة تهديفيًا، التعادل السلبي، الفوز بهدف، التعادل الإيجابي، أو الحسم بفارق هدف واحد، ومع ارتفاع عدد الأهداف، تنخفض الاحتمالات بشكل واضح.

 هذه الأرقام لا تقول من سيفوز، لكنها تشير إلى أن المباراة -رقميًا- أقرب لأن تكون مغلقة، محسوبة، وتفصيلية، لا مفتوحة على سيناريوهات هجومية واسعة أو مهرجان أهداف بعبارة أبسط، الأرقام ترجّح أن يُحسم اللقاء بتفصيلة صغيرة، لا بهجوم كاسح.


مصر والسنغال.. أسلوبان مختلفان

في قراءة الحالة لكلا المنتخبين، تدخل السنغال المباراة بسجل قوي، ثلاثة انتصارات متتالية، ست مباريات دون هزيمة، ومتوسط تهديف بلغ 2.2 هدف في المباراة، مقابل استقبال 0.4 هدف فقط. 

أما المنتخب المصري، فيأتي بسجل خالٍ من الخسارة في آخر خمس مباريات، لكن بنمط مختلف، نتائج متقاربة، اعتماد على الحذر، ومتوسط تهديف أقل (1.4 هدف)، مقابل استقبال 0.8 هدف في اللقاء، القراءة هنا ليست مقارنة “من الأفضل”، بل كيف يلعب كل فريق.
السنغال تملك إنتاجًا هجوميًا أعلى مع صلابة دفاعية، بينما تراهن مصر على الصمود، تقليل المخاطر، وإبقاء المباراة تحت السيطرة.


تاريخ المواجهات.. تفاصيل تحسم كل شيء


تؤكد المواجهات المباشرة الأخيرة هذا الاتجاه، آخر مواجهتين انتهتا بفوز كل منتخب على أرضه بهدف دون رد {التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022}، بينما شهدت آخر خمس مباريات بين الطرفين ندرة تهديفية واضحة، إذ لم يتجاوز أي لقاء ثلاثة أهداف، هذا النمط يعكس طبيعة اللقاءات بين مصر والسنغال،
انضباط، حذر، ومباريات تُدار بحسابات دقيقة، حيث تقل المجازفة، وتزداد أهمية التفاصيل الصغيرة.


أرقام البطولة.. سيطرة سنغالية… وصلابة مصرية

على مستوى البطولة الأفريقية الحالية، تبرز السنغال كأحد أكثر المنتخبات فاعلية هجوميًا، بعدما سجلت 11 هدفًا، لتحتل المركز الثاني من حيث عدد الأهداف، بعد نيجيريا -14 هدف- وصنعت 20 فرصة خطيرة، هذا الحضور ارتبط بمتوسط استحواذ مرتفع بلغ 63%، ودقة تمرير وصلت إلى 87%، ما يعكس قدرة واضحة على فرض اللعب في نصف ملعب المنافس والدخول المتكرر إلى الثلث الأخير.

في المقابل، يظهر المنتخب المصري بصورة مختلفة، تعتمد على التنظيم الدفاعي وتقليل ط المخاطر، بعدما استقبل 4 أهداف فقط طوال البطولة. ورغم أن الإنتاج الهجومي لم يكن بنفس كثافة السنغال، فإن الأرقام تؤكد قدرة مصر على مجاراة أقوى المنتخبات دفاعيًا، وإبقاء المباريات ضمن حدود السيطرة.


قراءة هادئة للأرقام

ما تكشفه هذه الإحصائيات هو صدام بين منتخبين لديهما أسلوبين واضحين، منتخب يسعى لفرض سيطرته عبر الاستحواذ وصناعة الفرص، وآخر يراهن على التماسك الدفاعي وحسن إدارة اللحظات الصعبة، الأرقام تقول إن السيطرة لا تعني بالضرورة الحسم، كما أن الصلابة الدفاعية وحدها لا تُغني عن التركيز الكامل، لذلك تبدو المباراة مرشحة لأن تُدار بعقلية هادئة، لا تحتمل أخطاء سهلة أو لحظات تراخٍ.

الأنظار ستتجه إلى كيفية تعامل السنغال مع دفاع منظم يقلل المساحات، مقابل قدرة مصر على الصمود أمام ضغط متواصل ودخول متكرر إلى مناطقها.
في مباريات من هذا النوع مثل مصر والسنغال، تصبح التفاصيل الصغيرة وجودة اللمسة الأخيرة، التمركز داخل المنطقة، والانضباط عند فقدان الكرة- عناصر حاسمة في رسم ملامح اللقاء، حتى وإن لم تظهر في العناوين.