بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خطر خفي على مائدتك.. كيف يتسلل البلاستيك إلى وجبتك اليومية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

يظن الكثيرون أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة حكر على المحيطات والأسماك، لكن الدراسات الحديثة كشفت واقعًا أكثر إزعاجًا، فهذه الجزيئات تتواجد في نظامنا الغذائي اليومي، من كوب الماء الصباحي إلى وجباتنا الخفيفة وفنجان القهوة، ويتعرض الإنسان لملايين الجسيمات البلاستيكية يوميًا بشكل شبه دائم.

المياه المعبأة: المصدر الأول
تُعد المياه المعبأة أبرز مصادر دخول البلاستيك إلى جسم الإنسان، سواء من العبوات نفسها أو من عمليات التعبئة والتخزين، ما يجعلها أكثر مصادر التعرض شيوعًا.

مصادر غير متوقعة
1.العلكة: متعة بطعم البلاستيك
حتى قطعة العلكة تحتوي على بوليمرات صناعية تطلق جزيئات دقيقة أثناء المضغ. حتى الأنواع المصنفة “طبيعية” قد تحتوي على تلوث ناتج عن التصنيع والتغليف.
2.الملح: نقاء ملوث
الملح البحري والصخري أصبح شاهداً على التلوث العالمي، إذ تحتوي غالبية الأنواع على آثار جسيمات بلاستيكية دقيقة، وتزداد نسب التلوث أحيانًا أثناء المعالجة والتعبئة.
3.الفواكه والخضراوات: التلوث الصامت
النباتات تمتص جسيمات البلاستيك النانوية من التربة عبر الجذور، حيث أظهرت الدراسات أن التفاح والجزر وغيرها تحتوي على مستويات ملحوظة، رغم كونها أقل من الأغذية المصنعة، ما يوضح انتشار التلوث حتى في الأطعمة الطازجة.
4.القهوة والشاي: حرارة تطلق الجزيئات
المشروبات الساخنة، خصوصًا عند استخدام أكواب بلاستيكية أو أكياس شاي صناعية، تعزز انتقال الجسيمات إلى المشروب، يُنصح بالاعتماد على أكواب زجاجية أو معدنية والشاي السائب لتقليل التعرض.
5.المأكولات البحرية: ليست الأسوأ
رغم شهرتها، إلا أن بعض الدراسات أظهرت أن كمية الجسيمات في الأسماك أقل مما يطلقه كيس شاي بلاستيكي واحد، القواقع والكائنات التي تتغذى بالترشيح تحتوي على نسب أعلى، لكنها تبقى أقل من بعض المصادر اليومية الأخرى.

التلوث البلاستيكي لم يعد مشكلة بيئية بعيدة عن طاولتنا، بل أصبح جزءًا غير مرئي من حياتنا اليومية، ومع صعوبة تجنبه تمامًا، يمكن تقليل التعرض بخطوات بسيطة، تقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، اختيار العبوات الزجاجية، والاعتماد على أغذية أقل معالجة. الوعي هو الخطوة الأولى، وما نضعه في أطباقنا يستحق نظرة أعمق.