بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

برامج الذكاء الاصطناعي تحسن جودة النوم وتكشف أمراضا خطيرة

النوم
النوم

كشف باحثون في جامعة ستانفورد عن تطور علمي لافت يربط بين ليلة نوم واحدة واحتمالات الإصابة بأمراض خطيرة في المستقبل.

 وأظهر الاكتشاف أن بيانات النوم قد تحمل إشارات مبكرة لأمراض مزمنة مثل الخرف والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسرطان قبل سنوات طويلة من ظهور الأعراض السريرية.

الذكاء الاصطناعي في قلب الاكتشاف

طوّر العلماء برنامج ذكاء اصطناعي متقدما أطلقوا عليه اسم SleepFM، واعتمد النموذج على تحليل ما يقارب خمسمئة وخمسة وثمانين ألف ساعة من بيانات النوم المأخوذة من خمسة وستين ألف مشارك. 

واستندت هذه البيانات إلى فحوص تخطيط النوم المتعدد التي ترصد نشاط الدماغ وحركة العين وإيقاع القلب والتنفس ومستويات الأكسجين ونشاط العضلات.

الربط بين النوم والسجلات الطبية

قارن الفريق البحثي بيانات النوم بالسجلات الصحية الإلكترونية للمشاركين والتي امتد بعضها لأكثر من خمسة وعشرين عاما.

 وأظهرت النتائج أن النموذج استطاع التنبؤ بمئة وثلاثين مرضا مختلفا بدرجة دقة اعتبرت مرتفعة في المجال الطبي الوقائي. وبرزت قوة النموذج بشكل خاص في التنبؤ بالأمراض السرطانية واضطرابات الدورة الدموية والحالات النفسية والعصبية.

دقة لافتة في التنبؤ بالأمراض الخطيرة

بيّن الباحثون أن البرنامج حقق دقة بلغت تسعة وثمانين في المئة في التنبؤ بمرض باركنسون. وبلغت دقته خمسة وثمانين في المئة في التنبؤ بالخرف. 

وسجل نسبة واحد وثمانين في المئة في توقع النوبات القلبية. كما أظهر قدرة عالية على التنبؤ بسرطان الثدي وسرطان البروستاتا. ووصلت دقته في تقدير خطر الوفاة إلى أربعة وثمانين في المئة.

لغة النوم كمفهوم علمي جديد

أوضح الباحث الرئيسي أن البرنامج تعلم ما وصفه بلغة النوم. وأشار إلى أن دمج إشارات القلب مع نشاط الدماغ والتنفس أتاح للنموذج رؤية شاملة للحالة الصحية. 

وأثبتت النتائج أن الجمع بين مختلف الإشارات الحيوية أنتج أفضل تنبؤات مقارنة بالاعتماد على مؤشر واحد فقط.

آفاق مستقبلية للرعاية الوقائية

أشار الفريق إلى أن تخطيط النوم المتعدد لا يزال يتطلب تجهيزات طبية متخصصة. لكنه قد يتحول مستقبلا إلى أداة أساسية للكشف المبكر عن الأمراض. 

ولفتوا إلى إمكانية تعزيز دقة النموذج عبر دمج بيانات الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية.

النوم كإنذار صامت للأمراض

اختتم الباحثون نتائجهم بالتأكيد على أن قلة النوم لا تعني فقط يوما مرهقا في اليوم التالي. بل قد تكون إشارة صامتة لأمراض خطيرة تتشكل ببطء داخل الجسم. ويعزز هذا الاكتشاف أهمية النوم بوصفه عملية بيولوجية أساسية ينبغي التعامل معها كعنصر محوري في الطب الوقائي الحديث.