فاكهة غير متوقعة تقلل مقاومة الأنسولين وتدعم استقرار سكر الدم
في ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بمقاومة الإنسولين ومقدمات السكري، تتجه الأبحاث الحديثة إلى إعادة تسليط الضوء على بعض الأطعمة الطبيعية التي قد تلعب دورًا مهمًا في دعم التوازن الأيضي، ومن بينها فاكهة الجوافة الخضراء، التي كشفت دراسات حديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لها.
تشير أبحاث غذائية إلى أن الجوافة، خاصة غير الناضجة تمامًا، تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان، والتي تساهم في إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يساعد على تقليل الارتفاعات المفاجئة في مستويات الجلوكوز بعد تناول الوجبات، وهذا التأثير يعد عاملًا أساسيًا في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
كما تحتوي الجوافة على مركبات نباتية نشطة، أبرزها البوليفينولات ومضادات الأكسدة، التي تلعب دورًا في تقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بمقاومة الإنسولين، وتوضح تقارير طبية أن الالتهاب المستمر يضعف استجابة الخلايا للإنسولين، وبالتالي فإن تقليل هذا الالتهاب ينعكس بشكل مباشر على تحسين التحكم في سكر الدم.
ولا تقتصر فوائد الجوافة على ذلك، إذ تعد مصدرًا غنيًا بفيتامين C، الذي يساهم في تحسين وظائف الأوعية الدموية، ودعم صحة البنكرياس المسؤول عن إفراز الإنسولين، وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون فواكه غنية بفيتامين C بانتظام، يظهر لديهم تحسن ملحوظ في المؤشرات المرتبطة بالتمثيل الغذائي.
وينصح خبراء التغذية بتناول الجوافة كاملة مع القشر، نظرًا لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، مع الاعتدال في الكمية، ودمجها ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة لمرضى السكري أو من يعانون من اضطرابات سكر الدم.
ويؤكد المتخصصون أن الاعتماد على الفاكهة وحدها لا يغني عن نمط الحياة الصحي، لكن إدخال الجوافة ضمن النظام الغذائي قد يكون خطوة بسيطة ذات أثر إيجابي ملموس على المدى الطويل.