بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاقة غير متوقعة بين ترتيب مواعيد الأكل والحالة المزاجية

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة حديثة في مجال التغذية والصحة النفسية عن وجود علاقة مباشرة بين عدم انتظام مواعيد تناول الطعام والحالة المزاجية، مؤكدة أن اضطراب توقيت الوجبات قد يكون سببًا خفيًا في الشعور بالعصبية وتقلب المزاج حتى لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا.

الدراسة، التي أُجريت على أكثر من 300 مشارك، تابعت أنماط الأكل اليومية وتأثيرها على المزاج والاستقرار النفسي، حيث لوحظ أن الأشخاص الذين يتناولون وجباتهم في مواعيد متغيرة أو يؤجلون الأكل لساعات طويلة يعانون من توتر أعلى، سرعة انفعال، وانخفاض في مستويات الطاقة.

وأوضح الباحثون أن عدم انتظام مواعيد الطعام يؤدي إلى اضطراب مستويات السكر في الدم، وهو ما يؤثر مباشرة على إفراز هرمونات مسؤولة عن المزاج مثل السيروتونين والدوبامين. هذا الخلل يجعل الشخص أكثر عرضة للقلق والتوتر دون سبب واضح.

كما أظهرت النتائج أن تخطي وجبة الإفطار أو تأخير الغداء لساعات طويلة يرفع من احتمالية الشعور بالإجهاد الذهني وضعف التركيز، خاصة خلال فترات العمل أو الدراسة.

وأشار الخبراء إلى أن الدماغ يعتمد على إمداد منتظم من الطاقة للحفاظ على التوازن النفسي، وأن الجوع المتكرر أو غير المنظم يُدخل الجسم في حالة ضغط داخلي تؤثر على السلوك والمشاعر.

وأكد الباحثون أن الحل لا يتطلب تغيير نوعية الطعام فقط، بل الالتزام بمواعيد ثابتة للوجبات الرئيسية، مع فواصل زمنية منتظمة، ما يساعد على استقرار الحالة المزاجية وتحسين الأداء الذهني.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن تنظيم مواعيد الأكل قد يكون أحد أبسط وأهم العوامل المهملة في الحفاظ على صحة نفسية متوازنة وحياة يومية أكثر هدوءًا.