بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مركب طبيعي في الصبار قد يكون مفتاحًا لعلاج الزهايمر

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف فريق بحثي عن مركبات فعالة مستخلصة من نبات الصبار، تمتلك القدرة على تعزيز صحة الدماغ وإبطاء فقدان الذاكرة الناجم عن مرض الزهايمر، الذي يُعد السبب الرئيسي للخرف على مستوى العالم.

شجرة الصبار وفوائدها | مدونة رؤى الطبيعة

وأظهرت الدراسة أن المركبات المشتقة من الصبار يمكنها تثبيط نشاط إنزيمين أساسيين مرتبطين بتدهور الذاكرة، وهما الأسيتيل كولينستراز (AChE) والبيوتريل كولينستراز (BChE)، وفقاً لما أورده موقع "سايتك ديلي". يُعزى مرض الزهايمر إلى تراكم بروتينات سامة في الدماغ بالإضافة إلى تراجع مستويات الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي يلعب دوراً حيوياً في عمليتي التعلم والذاكرة. وعلى الرغم من أن الأدوية الحالية تخفف الأعراض بشكل مؤقت، إلا أنها غير قادرة على إبطاء تطور المرض فعلياً.

أوضحت الدكتورة مريم خضراوي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن مركب بيتا-سيتوستيرول المستخرج من الصبار أثبت كفاءته واستقراره الفريدين، ما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير جيل جديد من الأدوية. وأشارت إلى أن الفريق اعتمد على تقنيات متقدمة مثل محاكاة الارتباط الجزيئي والديناميكيات الجزيئية، حيث أظهرت النتائج أن مركب بيتا-سيتوستيرول يرتبط بقوة بكل من الإنزيمين المستهدفين، متخطياً بذلك تأثير مركبات أخرى مثل حمض السكسينيك. ويرجح الباحثون أن هذا قد يتيح له العمل كمثبط مزدوج شديد الفعالية في مكافحة مرض الزهايمر.

من ناحية أخرى، أضاف الدكتور سمير شتيتا، أحد المشاركين في البحث، أن هذه النتائج تقدم منظوراً واعداً لاستخدام هذه المركبات الطبيعية كعلاج آمن لحالات فقدان الذاكرة المرتبطة بالأمراض العصبية. ومع ذلك، أكد أن التجارب لا تزال في مراحلها الأولية وأن هناك حاجة لإجراء أبحاث مخبرية وتجارب سريرية واسعة النطاق للتحقق من الفعالية الكاملة لهذا الاكتشاف.

أكد الفريق البحثي على أن هذا العمل يمثل خطوة أساسية قد تمهد الطريق نحو استغلال نبات الصبار كمصدر طبيعي للعلاجات المبتكرة لمرض الزهايمر وغيره من الأمراض المزمنة التي تصيب الدماغ. بالتزامن مع ذلك، يواصل العلماء جهودهم الحثيثة لإيجاد خيارات علاجية أكثر أماناً وفعالية تخفف معاناة ملايين المرضى حول العالم.