بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قراءة اقتصادية لأزمات العقود في الكرة السعودية.. كيف تغيّر السوق الرياضي بالمملكة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تسلط تقارير اقتصادية سعودية الضوء على التحول الكبير في سوق كرة القدم المحلية، خاصة في ملف العقود والرواتب، وذلك بعد الطفرة الاستثمارية الضخمة التي شهدها دوري روشن خلال الموسمين الماضيين. 

فقد أدى دخول أسماء عالمية ومستويات إنفاق غير مسبوقة إلى إعادة تشكيل ميزانيات الأندية، وخلق فجوة بين القدرات المالية والاحتياجات التنافسية.

وترى التقارير أن التضخم المالي أصبح واقعًا لا يمكن تجاهله، إذ ارتفعت قيمة اللاعبين المحليين والأجانب بشكل ملحوظ، ما وضع الأندية أمام معادلات اقتصادية أصعب بكثير من السابق. فبعض اللاعبين أصبحوا يطالبون برواتب تقترب من مستويات نجوم القارة الأوروبية، وهو ما يجعل الاستجابة لتلك المطالب تحديًا حقيقيًا حتى لأكبر الأندية.

كما أدى النمو السريع في قيمة الدوري إلى خلق سوق "غير مستقر" من ناحية الأسعار؛ حيث تضطر الأندية لدفع مبالغ أكبر للحفاظ على لاعبيها، ليس فقط بسبب المنافسة الداخلية، بل أيضًا بسبب العروض الخارجية التي بدأت تستغل ارتفاع قيمة اللاعب السعودي، وتراجع بعض الأندية في الحسم السريع للتجديد.

ويشير خبراء الاقتصاد الرياضي إلى أن الحل يكمن في إعادة ضبط تعريف “القيمة السوقية” للاعبين داخل السعودية، وتحديد سقف إنفاق واضح للسنوات القادمة، بحيث يُسمح للأندية بالمنافسة دون الدخول في دوامة تضخم تؤثر على توازنها المالي.

كما يدعون إلى ضرورة الاستثمار في الأكاديميات وتنمية المواهب المحلية، لتقليل الاعتماد على النجوم المكلفين وتخفيف الضغط على ميزانيات الأندية. إذ تؤكد الأرقام أن الأندية التي تمتلك قاعدة لاعبين محليين قوية تكون أقل عرضة لأزمات العقود المتكررة.

 المرحلة الحالية تمثل فرصة للأندية لوضع سياسات اقتصادية أكثر انضباطًا، تساعد في خلق بيئة تنافسية صحية، وتضمن استدامة الاستثمارات داخل الدوري، وتمنع النزيف المالي الذي قد يؤثر على استقرار الكرة السعودية على المدى الطويل.