احتقان الأنف.. لماذا يحدث وكيف نخفف حدته؟
يعد احتقان الأنف واحدًا من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا في فصلي الخريف والشتاء، إذ يعاني ملايين الأشخاص سنويًا من انسداد الأنف وصعوبة التنفس بسبب التهابات الجهاز التنفسي أو الحساسية الموسمية، ويؤكد الأطباء أن السبب الأساسي لاحتقان الأنف هو تورّم الأغشية الداخلية نتيجة التهيج، وليس تراكم المخاط فقط كما يعتقد البعض.
وتأتي نزلات البرد في مقدمة الأسباب المؤدية إلى الاحتقان، حيث يهاجم الفيروس بطانة الأنف فينتج الجسم مواد التهابية للتعامل معه، ما يؤدي إلى انتفاخ الأوعية الدموية وصعوبة مرور الهواء كما تلعب الحساسية دورًا مهمًا، خاصة تجاه الغبار وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات، إذ يطلق الجسم مادة الهيستامين التي تسبب التورّم والانسداد.
ومن بين الأسباب الأقل شهرة، جفاف الهواء داخل المنازل في الشتاء، واستخدام المكيفات الدافئة لفترات طويلة، ما يجعل بطانة الأنف أكثر حساسية. كذلك، قد تسبب بعض الأدوية مثل بخاخات الأنف الزائدة مشكلة “الارتداد الاحتقاني”، حيث يزداد الانسداد بدل تحسنه.
وللتخفيف من الاحتقان، ينصح الخبراء بزيادة شرب المياه للحفاظ على ترطيب الأغشية، واستخدام بخار الماء الدافئ لتليين الممرات الأنفية، بالإضافة إلى الغرغرة بالماء والملح التي تقلل الالتهاب. كما يساعد رفع الرأس أثناء النوم وتهوية المنزل يوميًا في تحسين التنفس. ويمكن اللجوء إلى مضادات الحساسية عند الحاجة، لكن يجب تجنب الإفراط في استخدام بخاخات مزيلة الاحتقان. ومع المتابعة الجيدة، يمكن السيطرة على الأعراض حتى زوال السبب الأساسي.