بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أبحاث توضح الوقت المناسب لتناول العشاء في الشتاء

بوابة الوفد الإلكترونية

مع دخول فصل الشتاء وتناقص ساعات النهار، تبدأ آثار التغيرات الموسمية في الانعكاس على أجسامنا وسلوكياتنا اليومية، وهو ما يفرض الحاجة إلى تعديل بعض العادات لمواكبة هذه التحولات.

إليك أفضل وقت لتناول وجبة العشاء - الاتحاد للأخبار

يتميز الشتاء بحلول الظلام في وقت مبكر وتأخر توقيت العشاء لدى كثيرين. ولذلك تبرز أهمية إعادة تقييم مواقيت الوجبات الغذائية خلال هذه الفترة. الأبحاث الحديثة في مجال التغذية المتزامنة مع الزمن تشير إلى أن تعديل توقيت تناول الطعام شتاءً يمكن أن يساهم في جعل هذه الأشهر أكثر انسجامًا مع احتياجات الجسم والعقل.

أجسامنا تعمل وفق إيقاعات الساعة البيولوجية، وهي منظومة تتزامن طبيعيًا مع تغيرات الضوء والظلام هذه الإيقاعات تؤثر على جوانب عديدة مثل النوم، التمثيل الغذائي، الهضم، وإفراز الهرمونات ومع قصر النهار وازدياد ساعات الظلام في الشتاء، يتباطأ الأيض تلقائيًا، ما يدعو إلى تدخلات غذائية ملائمة.

أظهرت إحدى الدراسات أن توقيت العشاء له تأثير كبير على وظائف الجسم على سبيل المثال، أشارت النتائج إلى أن تناول العشاء في الساعة 10 مساءً يؤدي إلى زيادة مستويات السكر في الدم بنسبة 20% وانخفاض معدل حرق الدهون بنسبة 10% مقارنة بتناول نفس الوجبة في السادسة مساءً. هذا التأثير يحدث حتى مع تشابه مكونات الوجبة وأوقات النوم بين المشاركين. إضافة إلى ذلك، وجدت مراجعة تحليلية لـ29 دراسة أن تناول معظم السعرات الحرارية خلال النهار وتركيزها على وجبتين رئيسيتين يساعد بشكل كبير في تحسين صحة الأيض ويعزز فقدان الوزن.

خلال أشهر الشتاء، تتعاظم هذه التحديات بسبب تأثير قلة التعرض للشمس وطول الليل، مما يعطل الساعة البيولوجية للجسم ويخفض مستويات السيروتونين. هذا النقص قد يؤدي إلى انخفاض في المزاج العام وازدياد الشعور بالجوع والرغبة في تناول وجبات غير صحية أو وجبات ليلية متأخرة.

تدعو الدراسات إلى تناول العشاء مبكرًا خلال فصل الشتاء لثلاثة أسباب رئيسية:
1. تعزيز التوافق مع النشاط الأيضي الطبيعي للجسم حيث يكون الأيض أعلى كفاءة خلال ساعات النهار.
2. تحسين جودة النوم بالسماح بمرور ساعتين إلى ثلاث ساعات بين آخر وجبة وموعد النوم.
3. تعزيز الانتظام البيولوجي وتقليل اضطرابات المزاج الناتجة عن قلة ضوء النهار.

ومع ذلك، يختلف التطبيق من شخص لآخر بناءً على نمط الحياة والمتطلبات الفردية. فالشخص الذي يمارس رياضة مسائية قد يحتاج لعشاء متأخر لدعم تعافي العضلات، بينما يناسب العشاء المبكر غير النشطين. لذا، تعد المرونة والوعي بالاحتياجات الشخصية عوامل أساسية لصياغة الخيارات الغذائية.

لتحقيق أفضل استفادة صحية خلال الشتاء، يُنصح باتباع الخطوات التالية:
- جدولة العشاء بين الساعة 5:30 و7:00 مساءً أو قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات كحد أدنى.
- جعل وجبتي الإفطار والغداء الأكبر من حيث السعرات.
- الالتزام بجدول ثابت لتناول الطعام يوميًا.
- تنسيق محتوى ومواعيد الوجبات مع توقيت النشاط البدني والتمارين.
- التركيز على نوعية الطعام وليس توقيته فقط لتحقيق التوازن.

من خلال تنظيم مواقيت الوجبات بما يتناغم مع الإيقاعات البيولوجية، يمكن مواجهة تحديات الشتاء واغتنام الفرصة لتعزيز الصحة العامة وتحقيق حياة يومية أكثر إنتاجية وارتياحًا خلال هذه الفترة من العام.