نظام كأس العالم 2026.. أكبر تغيير في تاريخ المونديال
يمثل كأس العالم 2026 علامة فارقة في تاريخ البطولة، بعد اعتماد نظام جديد كلياً يرفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً، وهو التوسع الأكبر منذ زيادة عدد المنتخبات في نسخة 1998.
ويأتي هذا التغيير في إطار رؤية الفيفا لتوسيع قاعدة المشاركة وتعزيز التنوع القاري، مما أدى إلى إعادة توزيع المقاعد بين الاتحادات القارية بشكل غير مسبوق.
فالقارة الأوروبية حصلت على 16 مقعداً، وهي الأكبر عدداً، بينما حظيت إفريقيا بطفرة حقيقية بعد منحها 9 مقاعد مباشرة بالإضافة إلى مقعد عبر الملحق العالمي، في خطوة وصفها الكثيرون بأنها تعكس قوة تطور الكرة الأفريقية. أما آسيا، فقد حصلت على 8 مقاعد مباشرة ومقعد عبر الملحق، وهو ما ساعد على ظهور عدد من المنتخبات الجديدة في النهائيات مثل الأردن وأوزبكستان.
وفي المقابل، حافظت أميركا الجنوبية على توازن كبير بفضل تخصيص 6 مقاعد مباشرة، إضافة إلى مقعد في الملحق، ما يضمن استمرار حضور القوى الكبرى مثل البرازيل والأرجنتين والأوروغواي. بينما خُصصت منطقة الكونكاكاف بـ6 مقاعد، من بينها 3 مضمونة للبلدان المستضيفة (الولايات المتحدة، كندا، المكسيك).
أما أوقيانوسيا، فقد استفادت أخيراً من منحها مقعداً مباشراً واحداً لأول مرة في التاريخ، إضافة إلى بطاقة في الملحق، وهو ما مكن نيوزيلندا من الظهور مجدداً في البطولة.
النظام الجديد للبطولة يعتمد على 12 مجموعة، تضم كل منها أربعة منتخبات، ويتأهل الأول والثاني مباشرة إلى دور الـ32، ومعهما أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث. ويمنح هذا الشكل الجديد البطولة اتساعاً زمنياً ومنافسة أكبر، مع زيادة عدد المباريات إلى 104 مباراة، ما يجعل مونديال 2026 أطول وأضخم نسخة في التاريخ.
ورغم الانتقادات التي وجهت للنظام الجديد بسبب ضغط المباريات، فإن الفيفا يرى فيه خطوة نحو إتاحة الفرصة لمنتخبات جديدة للدخول في المنافسة، ورفع مستوى التوقعات الجماهيرية، إضافة إلى تعزيز الحقوق التسويقية والبث التلفزيوني. ومع هذا التحول، يدخل المونديال مرحلة جديدة تتطلب استعداداً مختلفاً من المنتخبات في الجوانب البدنية والفنية والتكتيكية.