دراسة: التوتر العصبي وراء ارتفاع معدلات تساقط الشعر لدى النساء
كشفت دراسة طبية حديثة، نُشرت في مجلة الأمراض الجلدية الدولية، عن علاقة مباشرة بين التوتر العصبي المستمر وارتفاع معدلات تساقط الشعر لدى النساء، مؤكدة أن ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول لفترات طويلة يضعف بصيلات الشعر ويعطل دورة نموه الطبيعية، والدراسة شملت أكثر من 2200 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و55 عامًا، وتمت متابعة مستويات التوتر لديهن على مدار عام كامل وربطها بصحة الشعر وفقدانه.
وأوضحت النتائج أن النساء اللاتي يعانين من ضغوط نفسية مستمرة، سواء بسبب العمل أو المسؤوليات اليومية أو اضطرابات النوم، كنّ الأكثر تعرضًا لتساقط الشعر بنسبة وصلت إلى 35% مقارنة بغيرهن. وأشارت الدراسة إلى أن الكورتيزول، الذي يُفرز كرد فعل للتوتر، يؤثر مباشرة على الخلايا المسؤولة عن تغذية بصيلات الشعر، مما يؤدي إلى دخول الشعر في مرحلة التوقف عن النمو، ثم السقوط بوتيرة أسرع من الطبيعي.
كما بيّنت الدراسة أن التوتر المزمن لا يؤثر فقط على كثافة الشعر، بل يمكن أن يغير ملمسه ولمعانه نتيجة تأثيره على الدورة الدموية في فروة الرأس. ووفقًا لتصريحات الباحثين، فإن ضعف تدفق الدم للفروة يقلل من وصول الأكسجين والفيتامينات الضرورية لبصيلات الشعر، مما يسبب هشاشة وتقصفًا حتى لدى النساء اللواتي يمتلكن شعرًا صحيًا في الأصل.
وأشارت البيانات إلى أن النساء اللواتي يعانين من مشاكل هرمونية أو يتعرضن لنوبات قلق متكررة هنّ الأكثر تأثرًا بهذه المشكلة، حيث يتفاعل الجسم بصورة أكبر مع الضغوط اليومية، ما يؤدي إلى ارتفاع مستمر في مستويات الكورتيزول. ونصحت الدراسة بضرورة التعامل مع التوتر بطرق صحية، مثل ممارسة الرياضة الخفيفة، تنظيم أوقات النوم، التأمل، أو حتى الاستعانة بجلسات العلاج السلوكي عند الحاجة.
كما شدّد الخبراء على أهمية الفحوصات الدورية للتأكد من عدم وجود أسباب أخرى لتساقط الشعر مثل نقص الحديد، اضطرابات الغدة الدرقية، أو سوء التغذية. وأكدوا أن علاج المشكلة يتطلب نهجًا متكاملًا يجمع بين تحسين الصحة النفسية ودعم صحة الشعر من خلال التغذية السليمة والمكملات المناسبة