يضاعف نوبات القلق.. دراسة تكشف تأثير النوم القصير على الدماغ
حذرت دراسة طبية حديثة من أن الحصول على أقل من ست ساعات نوم يوميًا يضاعف من نشاط مناطق القلق في الدماغ، ما يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالتوتر المزمن واضطرابات المزاج. الدراسة، التي أُجريت في جامعة كاليفورنيا، أكدت أن الليالي القصيرة لا تؤثر فقط على التركيز، بل تغيّر كيمياء الدماغ بطريقة تجعل الشخص أكثر حساسية للضغوط اليومية.
وأوضحت النتائج أن الحرمان من النوم يقلل نشاط الفص الجبهي المسؤول عن التحكم في الانفعالات واتخاذ القرارات، بينما يزيد نشاط اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المرتبطة بردود الفعل العاطفية، خصوصًا الخوف والقلق وهذا الخلل العصبي يجعل الشخص يتفاعل بشكل مبالغ فيه مع المواقف البسيطة، ما يؤدي لتراكم الضغط النفسي وظهور أعراض القلق.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يواجهون خطرًا أعلى بنسبة 45% للإصابة باضطرابات القلق مقارنة بمن يحصلون على نوم كافٍ بين 7 و9 ساعات. كما أكدت أن النوم المتقطع له التأثير السلبي نفسه تقريبًا، إذ يمنع الدماغ من الوصول إلى مراحل النوم العميق الضرورية لاستعادة التوازن العصبي.
وحذّر الباحثون من اعتماد البعض على المنبهات مثل القهوة خلال اليوم لتعويض الإرهاق، مؤكدين أن الكافيين الزائد يزيد صعوبة النوم لاحقًا ويخلق دائرة مفرغة من التوتر والأرق. ونصحوا بالابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، وتجنب الوجبات الثقيلة ليلًا، والحرص على خلق بيئة نوم هادئة ومظلمة.
وأكد الخبراء أن تحسين النوم يعد من أهم وسائل الوقاية من القلق والاكتئاب، داعين إلى إدراج برامج توعية للنوم الصحي في أماكن العمل والمدارس، خاصة بعد ارتفاع نسب الأرق عالميًا خلال السنوات الأخيرة.