بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

باحثون يطورون أداة جديدة تتنبأ بخطر ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

بوابة الوفد الإلكترونية

قام باحثون بتطوير أداة مبتكرة تتيح تقدير احتمالية تعرض الأفراد لمشاكل في الذاكرة والتفكير المرتبطة بمرض ألزهايمر، وذلك قبل ظهور الأعراض بسنوات.

طرق بسيطة لتأخير الشيخوخة - Lebanese Forces Official Website

هذا التطوير يعتمد على بيانات مأخوذة من دراسة مركز مايو كلينك للشيخوخة، والتي تعد واحدة من أكثر الدراسات شمولاً في العالم عند الحديث عن صحة الدماغ، حيث تتبعت آلاف المشاركين على مدى سنوات طويلة.

 

أبرزت الدراسة أن النساء يواجهن خطراً أكبر للإصابة بالخرف والضعف الإدراكي البسيط خلال حياتهن مقارنة بالرجال، ويُعتبر الضعف الإدراكي البسيط مرحلة انتقالية بين الشيخوخة الصحية والخرف، تؤثر في جودة الحياة، لكنها تسمح للأفراد بالحفاظ على استقلاليتهم. كما وجدت الدراسة أن الأشخاص الحاملين للطفرات الجينية من نوع APOE ε4 لديهم احتمالية أعلى للإصابة بهذه الحالات طوال حياتهم.

 

مرض ألزهايمر يتميز بوجود نوعين رئيسيين من البروتينات في الدماغ: الأميلويد، المسؤول عن تكوين اللويحات، وتاو، الذي يسبب التشابكات العصبية. الأداة الجديدة تجمع بين عدة عوامل لتقدير المخاطر، بما في ذلك العمر، الجنس، الاستعداد الجيني المرتبط بـ APOE، ومستويات الأميلويد التي تُقاس بتقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني. استنادًا إلى هذه البيانات، يمكن تحديد احتمالية الإصابة بالضعف الإدراكي أو الخرف خلال العشر سنوات القادمة أو حتى مدى الحياة. أبرزت النتائج أن مستويات الأميلويد تعد العامل الأكثر تأثيرًا على خطر الإصابة.

 

صرح الدكتور رونالد بيترسن، طبيب الأعصاب ومدير دراسة مايو كلينك للشيخوخة، أن هذه التقديرات قد تشكل أداة مساعدة للأفراد وأطبائهم لتحديد توقيت البدء بالعلاج أو تبني تغييرات في أسلوب الحياة بهدف تأخير ظهور الأعراض.

 

كما أوضح تيري ثيرنو، الباحث المتخصص في التحليل الإحصائي، أن هذه البيانات تقدم صورة دقيقة وفريدة لكيفية انتشار وتطور مرض ألزهايمر في المجتمعات.

 

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن معدل الإصابة بالخرف كان مرتفعًا بمقدار الضعف بين الأشخاص الذين انسحبوا من الدراسة مقارنة بمن استمروا بها.

 

على الرغم من أن الأداة تقتصر حاليًا على الاستخدام البحثي، إلا أنها تمثل خطوة هامة نحو تطوير علاج مخصص لكل فرد. قد تشمل النماذج المستقبلية للأداة مؤشرات حيوية تعتمد على فحوص الدم، مما يسهل إجراء الاختبارات ويجعلها أكثر توفرًا.