تجنبها.. عادة خاطئة في طهي الدجاج قد تنشر بكتيريا قاتلة
حذّر مختصو الصحة من ممارسة شائعة بين الكثيرين عند طهي الدجاج حول العالم، حيث لا يدرك البعض أن هذه العادة قد تُعرّضهم لبكتيريا خطيرة تهدد سلامتهم الصحية.

على الرغم من لجوء العديد إلى غسل الدجاج النيء قبل الطهي بغرض تنظيفه، يشير الخبراء إلى أن هذه الممارسة تزيد من مخاطر التلوث الغذائي بدلاً من الحماية منه فعندما يتم غسل الدجاج، تتناثر قطرات الماء الملوثة على الأسطح المحيطة وحتى على الأطعمة القريبة، مما قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا.
وأوضح مجلس معلومات سلامة الأغذية الأسترالي مؤخرًا أن غسل الدواجن قبل الطهي ليس فقط عديم الفائدة، بل يُعد "خرافة خطيرة".
يؤكد المختصون أن غسل الدجاج يمكن أن يتسبب في نشر بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، وهما من الأسباب الرئيسية للتسمم الغذائي. وتُبيّن توبي أميدور، أخصائية التغذية وخبيرة سلامة الغذاء في نيويورك، أن "شطف اللحوم لا يزيل البكتيريا كما يعتقد البعض، بل يزيد احتمالية تلوث حوض المطبخ والأسطح بقطرات الماء المحملة بالبكتيريا".
وفي دراسة أُجريت من قِبَل إدارة الزراعة الأمريكية، تبين أن 60% من الأشخاص الذين غسلوا الدجاج تركوا أحواضهم ملوثة بالبكتيريا بعد الغسل، وظلت آثارها في 14% منهم حتى بعد التنظيف. كما أن 26% من المشاركين نَقلوا البكتيريا من الدجاج النيء إلى بقية الأطعمة كالخس المستخدم في السلطات، ما يضاعف احتمالية الإصابة بالتسمم الغذائي.
لتقليل هذه المخاطر، يوصي خبراء التغذية باتباع الإرشادات التالية:
- تجهيز الخضروات والأطعمة غير المطهية قبل الشروع في التعامل مع اللحوم النيئة.
- تنظيف الأسطح والأواني التي لامست الدجاج النيء أو سوائله بعناية باستخدام الماء والصابون.
- طهي اللحوم بشكل جيد للقضاء على البكتيريا تمامًا، مع الحرص على تحقيق درجات الحرارة المطلوبة: 74 درجة مئوية للدواجن، 71 درجة للحوم المفرومة، و63 درجة للحوم الأبقار والضأن.
- استخدام منشفة ورقية مبللة لمسح أي سوائل ملوثة بدلاً من الغسل المباشر.
- غسل اليدين جيدًا مباشرة بعد التعامل مع اللحوم النيئة.
يشدد الخبراء على أن الطهي الجيد هو الوسيلة الوحيدة الفعالة للقضاء على البكتيريا الضارة. أما غسل الدجاج النيء فلا ينظفه كما يُعتقد، بل يسهم في تحويل مطبخك إلى مصدر محتمل للتلوث.