علماء يوضحون كيف يحمي عصير البرتقال قلبك ويخفض الالتهابات
أظهرت دراسة طبية حديثة أن تناول عصير البرتقال يوميًا قد يؤثر إيجابيًا على الجينات، مما يساهم في تحسين صحة الجسم، تنظيم ضغط الدم، تخفيض مستويات الدهون، وتقليل الالتهابات.

نشرت مجلة MNFR أن الباحثين أجروا تجاربهم على 20 متطوعًا بالغًا بين 21 و36 عامًا يتمتعون بصحة جيدة وخالين من الأمراض المزمنة خلال فترة التجربة التي استمرت 60 يومًا، تناول المشاركون يوميًا 500 مل من عصير البرتقال المبستر، مع الامتناع عن استهلاك أي نوع آخر من الحمضيات لمدة ثلاثة أيام قبل بدء الدراسة وخلالها.
قام العلماء بتحليل عينات الدم للمتطوعين قبل وبعد التجربة لدراسة التغيرات في نشاط الجينات بخلايا الدم المحيطية وحيدات النواة، التي تلعب دورًا مهمًا في الجهاز المناعي. وخلصت النتائج إلى أن الاستهلاك المنتظم لعصير البرتقال أدى إلى تغييرات ملموسة في التعبير الجيني بأكثر من 3700 منطقة من الحمض النووي، منها 1700 جين مشفر للبروتين. وأظهرت الدراسة أيضًا تأثيرًا ملحوظًا على الجينات المرتبطة بتنظيم ضغط الدم (NAMPT وNLRP3)، استقلاب الدهون، والالتهابات. كما لوحظ انخفاض نشاط الجينات المسببة للالتهاب وزيادة في التعبير الجيني المتعلق بالتحكم الأيضي وصحة الأوعية الدموية.
وأفاد الباحثون أن مركبات فلافانونات الحمضيات مثل الهسبيريدين والنارينجين هي على الأرجح المكونات الفعّالة المسؤولة عن هذه التأثيرات، حيث تؤثر هذه المركبات النباتية على مسارات الإشارات التي تنظمها عوامل النسخ NFKB1 وAHR وPPARα.
ورغم أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة حتى الآن، فإنها تسلط الضوء على تأثير عصير البرتقال على العمليات الجزيئية ذات الصلة بوظائف القلب والأوعية الدموية. ويخطط الباحثون مستقبلاً لدراسة مدى تأثير هذه النتائج وفقًا للوزن وطريقة توظيفها لتطوير توصيات غذائية مخصصة.