بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

دراسة: الصداع المستمر إشارة مبكرة لنقص المغنيسيوم

الصداع
الصداع

يُعاني الكثير من الناس من نوبات صداع متكررة دون معرفة السبب الحقيقي وراءها، وغالبًا ما يتم التعامل معها بالمسكنات المؤقتة فقط، في حين تشير دراسات حديثة إلى أن نقص عنصر المغنيسيوم في الجسم قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء الصداع المستمر والصداع النصفي تحديدًا.

يُعتبر المغنيسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم للحفاظ على توازن الأعصاب والعضلات، كما يشارك في أكثر من 300 عملية حيوية داخل الخلايا. وعند نقصه، يحدث خلل في الإشارات العصبية، مما يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الدماغ، وهو ما يُسبب الصداع الشديد لدى بعض الأشخاص.

 

ويُلاحظ أن نقص المغنيسيوم شائع خاصة بين الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية غير متوازنة أو يفرطون في تناول المنبهات والمشروبات الغازية. كما أن التوتر المزمن وقلة النوم يسهمان في استنزاف هذا العنصر المهم من الجسم. ومن الأعراض المصاحبة للنقص أيضًا الشعور بالإرهاق المستمر، وتشنجات العضلات، واضطرابات المزاج، وضعف التركيز.

 

ولتعويض هذا النقص، يُنصح بتناول أطعمة غنية بالمغنيسيوم مثل المكسرات (اللوز والكاجو)، والبقوليات، والشوكولاتة الداكنة، والخضروات الورقية كالسبانخ. كما يوجد في الحبوب الكاملة والمياه المعدنية التي تحتوي على نسب من هذا العنصر. أما في الحالات الشديدة، فقد يُوصي الطبيب بمكملات غذائية، لكن بعد إجراء تحليل دم للتأكد من الحاجة الفعلية لها.

 

كما يوصي خبراء الصحة بتقليل استهلاك الكافيين والسكريات المكررة، لأنها تضعف امتصاص المغنيسيوم وتزيد من نوبات الصداع. وبالإضافة إلى ذلك، يُعد الحفاظ على النوم المنتظم وشرب الماء بكميات كافية من العوامل الأساسية لتخفيف الأعراض وتحسين الدورة الدموية في الدماغ.

 

ويؤكد المتخصصون أن التعامل مع الصداع لا يجب أن يكون فقط بتسكينه مؤقتًا، بل بفهم أسبابه الجذرية ومعالجتها من الداخل. فربما يكون الحل في تعديل بسيط بالنظام الغذائي وليس في الأدوية.

وفي النهاية، يبقى المغنيسيوم عنصرًا صغيرًا بحجمٍ كبير في تأثيره، إذ إن توازن هذا المعدن في الجسم قد يُنهي معاناة طويلة من الصداع والتوتر المستمر، ويعيد للجسم نشاطه وصفاء ذهنه دون الحاجة للمسكنات.