بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تغييرات يومية بسيطة تبطئ فرص الإصابة بالخرف

الخرف
الخرف

الخرف .. أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة فلوريدا أتلانتيك أن التعديلات اليومية البسيطة في نمط الحياة التي تساهم في الوقاية من أمراض القلب قد تكون فعالة أيضًا في إبطاء وتيرة التدهور المعرفي المرتبط بالخرف. 

وتشير نتائج البحث إلى أن فقدان القدرات الإدراكية ليس حتمًا مع التقدم في السن، بل يمكن تأخيره وربما الوقاية منه من خلال ممارسات صحية يمكن للجميع اتباعها.

الخرف ليس مصيرًا محتوما

تقديرات عالمية تحذر من تضاعف الحالات بحلول عام 2050

وفقًا للتقارير الحديثة يعاني ما يقرب من 60 مليون شخص حول العالم من الخرف وقد يتضاعف هذا الرقم خلال العقود القادمة إذا لم تتخذ إجراءات وقائية فعالة. 

ورغم انخفاض الوفيات المرتبطة بأمراض القلب في العديد من الدول إلا أن الوفيات الناتجة عن الزهايمر ارتفعت بنسبة تفوق 140 في المئة منذ عام 2000 ما يعكس خطورة التحدي الصحي القادم.

العادات التي تصنع الفرق

النشاط البدني والتغذية والمشاركة الاجتماعية في قلب الوقاية

ركزت الدراسة على مجموعة من العوامل التي ثبت علميًا أنها تقلل من خطر الإصابة بالخرف مثل ممارسة التمارين بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن يشمل النظام المتوسطي ونظام داش إضافة إلى التحفيز الذهني والتواصل الاجتماعي المستمر. 

وبيّن الباحثون أن المشاركين الذين التزموا بتلك الأنماط شهدوا تحسنات واضحة في الوظائف الإدراكية خاصة الذاكرة والانتباه والتخطيط واتخاذ القرار وذلك خلال فترة لا تتجاوز العامين.

دعم علمي لصحة الدماغ

نتائج الدراسة تحمل تأثيرات واسعة على السياسات الصحية

أظهرت النتائج أن النشاط البدني يعزز من إفراز عوامل تغذية عصبية تُسهم في نمو الحُصين أحد أهم مراكز الذاكرة في الدماغ كما أنه يحسن من تدفق الدم ويقلل من الالتهابات. وعند الجمع بين الرياضة والنظام الغذائي المناسب يمكن تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين استجابة الجسم للأنسولين وبالتالي تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة تؤثر على صحة الدماغ.

دعوة للأطباء وصناع القرار

الوقاية من الخرف لا تقتصر على الأدوية

أكد القائمون على الدراسة أن الوقاية من الخرف لم تعد تقتصر على الأدوية بل تشمل مجموعة من العادات منخفضة المخاطر وعالية الفاعلية. ويقول الباحثون إن الأطباء يمتلكون اليوم أدوات عملية قائمة على الأدلة تساعد مرضاهم في الحفاظ على قدراتهم العقلية. وتدعو الدراسة إلى الاستثمار في سياسات وقائية تعتمد على تحسين نمط الحياة ليس فقط لحماية الأفراد ولكن أيضًا لتقليل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن أمراض التدهور المعرفي.