رحلة الـ 24 ساعة.. كيف يتغير جسمك أثناء الصيام خطوة بخطوة
الصيام .. في مقطع فيديو متحرك مدته 45 ثانية، نشره حساب GrowFit Health عبر موقع يوتيوب، تم الكشف عن التغيرات البيولوجية الدقيقة التي يمر بها جسم الإنسان خلال صيام يستمر لـ 24 ساعة.
ويقدم الفيديو، الذي تجاوز عدد مشاهداته 150 ألف مرة، لمحة مذهلة عن "الإصلاح العميق" الذي يمكن أن يحدث عند التوقف عن تناول الطعام ليوم كامل.
البداية: توقف الهضم وانخفاض الأنسولين

تبدأ العملية خلال أول أربع ساعات من الصيام، حيث يتوقف الجهاز الهضمي عن معالجة الطعام، وتنخفض مستويات الأنسولين تدريجيًا.
ويفتح هذا الهرمون، المسؤول عن استقرار السكر في الدم، الطريق أمام سلسلة من التحولات الحيوية التي تدعم التوازن الداخلي للجسم.
ويرتبط استقرار نسبة السكر مباشرة بتحسين الحالة المزاجية، جودة النوم، وزيادة التركيز.
8 ساعات.. التحول إلى مخازن الطاقة
بعد مرور ثماني ساعات على بداية الصيام، ومع انخفاض مستويات السكر في الدم، يبدأ الجسم في استخدام الجلوكاجون - وهو السكر المخزن في الكبد - كمصدر بديل للطاقة. في هذه المرحلة، يُظهِر الجسم مرونة في التعامل مع ندرة الوقود الغذائي.
اثنتا عشرة ساعة: الدخول في الكيتوزية
عند علامة 12 ساعة، ينتقل الجسم إلى حالة تُعرف بالكيتوزية المصغرة وهنا يبدأ في تفكيك الدهون وتحويلها إلى كيتونات، وهي مصدر طاقة بديل، وتنخفض مستويات الأنسولين بشكل أكبر، مما يخلق بيئة مثالية لحرق الدهون وتخفيف الالتهابات.
بعد 16 ساعة، تدخل الخلايا مرحلة تسمى "الالتهام الذاتي"، وهي آلية طبيعية يتخلص فيها الجسم من الخلايا التالفة أو القديمة.
ويُنظر إلى هذه العملية باعتبارها وسيلة لتجديد الأنسجة وتحسين الأداء الوظيفي للأعضاء.
24 ساعة

مع بلوغ الـ 24 ساعة، يصبح الجسم في حالة "الإصلاح العميق"، حيث تتحول الدهون إلى مصدر رئيسي للطاقة، تنخفض مستويات الالتهاب، وتتحسن حساسية الأنسولين، مما يعزز قدرة الجسم على التعامل مع السكر بشكل أفضل.
ويُشبِّه الفيديو هذه اللحظة بعبارة "جسدك يقول: شكرًا على الراحة".
تجارب شخصية وآراء متباينة
قسم التعليقات على الفيديو امتلأ بشهادات شخصية، أبرزها من مستخدم قال إنه يصوم يومًا واحدًا أسبوعيًا منذ عشرة أشهر، وقلّت نوبات مرضه بشكل ملحوظ. آخرون تحدثوا عن شعور بالوضوح العقلي والطاقة بعد صيام 72 ساعة.
تحذيرات طبية ووجهات نظر علمية
رغم الحماسة التي أظهرها كثيرون، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من المخاطر المحتملة للصيام المطول أو المتكرر، فعند استمرار الكيتوزية، قد يتعرض الجسم لحالة تسمى "الحماض الكيتوني"، وهي اختلال في توازن الدم قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
كما أن الإفراط في عملية الالتهام الذاتي قد يُسبب ضررًا للخلايا السليمة ويؤثر على الأعضاء الحيوية.