خبير: إفريقيا والوطن العربي غير قادرين على التأثير بالتغيرات المناخية (فيديو)
قال البروفيسور هشام العسكري، أستاذ علوم نظم الأرض، إن قارة إفريقيا لا تمثل شيء في التأثير على التغيرات المناخية والانبعاثات، وهناك دول عظمى مصدرة للغازات الدفينة وأبرزها الولايات المتحدة والصين والهند وأوروبا، وهم الأساس في التلوث.
وأضاف أستاذ علوم نظم الأرض خلال حواره مع الإعلامي أحمد فايق ببرنامج "مصر تستطيع" المذاع على فضائية "dmc"، مساء اليوم: "المشكلة الواقعية حاليًا، أن الدول النامية لم تؤثر في هذا الأمر، ولكنها بالطبع ستتأثر، لذلك أمامها أمرين، أولهما إما استمرار إلقاء اللوم على الدول العظمى، رغم معرفتنا بذلك، والأمر الآخر أن أبدأ في التعامل مع الوضع".
كل غلاف به عمليات فيزيائية معقدة
وتابع أستاذ علوم نظم الأرض: "في قارة إفريقيا والوطن العربي، علينا التكيف لأننا لا يمكننا إحداث التغيير المطلوب عبر الخريطة المناخية العالمية، والأمر ليس مجرد درجة حرارة، والتأثر بموجات حر، وإنما العملية أن هذا الكوكب مكون من أغلفة مختلفة هي التي تتأثر، وهو ما يعكس حجم التعقيد المتكون منه هذا الكوكب، فكل غلاف به عمليات فيزيائية معقدة".
وأردف أستاذ علوم نظم الأرض: "كل غلاف من الأغلفة، مسؤول عن بعض الأمور، فعلى سبيل المثال البحر المتوسط ودرجة حرارته، تتبع الغلاف المائي، وعند الحديث عن ذوبان الجليد، فذلك يتبع الغلاف الجليدي، وغيرها، وهناك علاقات بينية بين الأغلفة، وكل منها يؤثر ويتأثر بما يحدث في الآخر".
وتابع: "درجة الحرارة بدأت في التزايد على مدار عقود، وعام 2023 شهد تسجيل أكبر حرارة على وجه الأرض، وكانت درجة الحرارة ارتفعت بشكل كبير للغاية، ولكي نتحدث عن التغيرات المناخية، لابد أن نتحدث عن بيانات منذ أكثر من 40 أو 50 عاما على الأقل".
أكد عبدالستار بركات، مراسل «القاهرة الإخبارية»، من أثينا، أن اليونان تقترب من إنجاز مشروع علمي ضخم لرصد علوم الأرض والتغيرات المناخية، يُعد الأول من نوعه في جنوب شرق أوروبا، وذلك من خلال إنشاء مرصد على جزيرة «أنتيكيثيرا» الواقعة في قلب البحر المتوسط.
مواجهة التغير المناخي:
وأوضح «بركات»، خلال رسالة على الهواء ببرنامج «صباح جديد»، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الصحف اليونانية ذكرت اليوم أن المشروع يمثل خطوة نوعية في مواجهة التغير المناخي، حيث يُصنّف كأول منشأة علمية متخصصة في هذا المجال على مستوى المنطقة، مؤكدًا أن المرصد يُقام على جزيرة تتميز بأهمية جغرافية فريدة، جعلت منها موقعًا مثاليًا لرصد الظواهر البيئية، نظرًا لوقوعها عند تقاطع التيارات الهوائية بين أوروبا وإفريقيا.
وشدد على أن الموقع الاستراتيجي للجزيرة يمكّنها من رصد مكونات بيئية مؤثرة، منها الغبار المعدني، والتلوث الصناعي، ودخان الحرائق، والملح البحري، وهي جميعها عناصر حاسمة في دراسة آثار التغير المناخي، مضيفًا: «المشروع ممول بقيمة 48 مليون يورو من مصادر أوروبية ووطنية، ومن المقرر أن يتم إنجازه بحلول منتصف عام 2026، ليشكل استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل البحث العلمي والابتكار البيئي بالمنطقة».