أدعية للرزق والغنى وراحة البال.. كنز من الدعوات النبوية
دعاء للغنى والرزق هو أحد أكثر الأدعية التي يحرص الكثيرون على البحث عنها وترديدها، خصوصًا في ظل ما يعيشه الناس من ضيق العيش وتقلب الأحوال الاقتصادية وصعوبة توفير المتطلبات اليومية، فالجميع يتمنّى أن يفتح الله له أبواب الرزق من حيث لا يحتسب، وأن يغنيه بحلاله عن حرامه، وييسر له الخير والبركة في المال والنفس والولد.
وفي هذا السياق، نُسلّط الضوء على أدعية مأثورة وأخرى واردة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، يدعو بها العبد ربه بيقين وإخلاص، مستبشرًا بعطاء الله الواسع الذي لا ينفد، وباب فضله الذي لا يُغلق، كما قال تعالى: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22].
أدعية مأثورة للغنى والرزق
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول:«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» [رواه مسلم].
وكان صلى الله عليه وسلم أيضًا يدعو بهذا الدعاء الجامع:«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شيءٍ... اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ» [رواه مسلم].
ومن الأدعية التي توسّع الرزق وتُغني عن الناس:«اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ... ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك».
ودعاء آخر جاء فيه:«اللهم سخر لي رزقي، واعصمني من الحرص والتعب في طلبه، ومن شغل الهم ومن الذل للخلق، ويسر لي رزقًا حلالًا وعجّل لي به يا نعم المجيب».
ومن الدعاء المأثور أيضًا:«اللهم يا رازق السائلين، يا راحم المساكين، يا ذا القوة المتين، ويا خير الناصرين، ارزقني رزقًا واسعًا حلالًا طيبًا من غير كدٍّ، وأعوذ بك من الفقر والدين».
أدعية الأنبياء والملائكة وأهل الصلاح
وفي القرآن الكريم دلائل واضحة على ارتباط الاستغفار بسعة الرزق، كما في قوله تعالى في سورة نوح:{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ...} [نوح: 10-12].
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من قال سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، وأستغفر الله، مائة مرة بين أذان الفجر والإقامة، فُتِحت له أبواب الرزق».
وجاء في السنّة أن من أسباب البركة في الرزق التبكير، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:«اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»، ونهى عن نوم الصباح لما فيه من ضياع الرزق.
دعاء السعادة وراحة البال مع الرزق
وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» [رواه البخاري].
ودعاء آخر يُعلّمه النبي صلى الله عليه وسلم لمن ضاقت به الدنيا، وكان يشعر بالكآبة:«اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ... أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي» [رواه أحمد].
دعاء شامل لكل خير
ومن الأدعية الجامعة التي ينبغي تكرارها بيقين:«اللهم اغنني بحَلالِك عن حرامك، وبفضلك عمّن سواك»، «اللهم ارزقني علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وشفاءً من كل داء»، «اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك».
كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن دعاء "ذا النون" وهو سيدنا يونس عليه السلام حين قال في بطن الحوت:«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، فقال النبي: "ما دعا بها مسلم قط إلا استجاب الله له" [رواه الترمذي].