تناول هذا المشروب يوميًا يؤدي لتلف الأعضاء.. احذره
مشروب غير صحي .. كشفت لوسي باركر، أم لطفلتين تبلغ من العمر 35 عامًا وتعيش في مدينة بيرث الأسترالية، عن معاناتها الصحية التي بدأت بعد دخولها المستشفى بسبب آلام غامضة في الفخذين، تبين أن السبب كان كيسًا على المبيض ودهون على الكبد.
3 علب يوميًا من "ريد بول"
رغم أن باركر تتمتع بوزن صحي ولا تعاني من السمنة، إلا أنها اعترفت بأنها كانت تستهلك يوميًا ثلاث علب من مشروب الطاقة الشهير "ريد بول"، ما يعادل 81 جرامًا من السكرK أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الحد الأقصى الموصى به يوميًا للبالغين بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.
هذا الاعتماد المفرط وصفته باركر بـ"الإدمان"، مشيرة إلى أنها كانت تشعر بالقلق إن لم تكن تملك علبة في الثلاجة قبل النوم، وتبدأ يومها بالتفكير في كيفية الحصول على واحدة.
تشخيص صادم وتعافٍ بطيء
أظهرت صور الأشعة تراكمًا شديدًا للدهون حول الكبد، لكن التحاليل استبعدت الكحول كسبب رئيسي، مؤكدة إصابتها بـ"مرض الكبد الدهني غير الكحولي"، وهو مرض شائع بين من يعانون من السمنة، لكنه بدأ يظهر أيضًا لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي بسبب التغذية غير الصحية.
بمجرد حصولها على التشخيص، توقفت باركر عن استهلاك مشروبات الطاقة تمامًا، ومع المتابعة الطبية بدأت علامات التحسن تظهر تدريجيًا. قالت طبيبتها إن التحسّن كان واضحًا بعد ستة أسابيع فقط.
وأكدت باركر أنها لم تكن تشعر بأي أعراض واضحة قبل التشخيص، ما يزيد من خطورة هذا المرض الصامت.
وأضافت أن ابنتيها لاحظتا مدى اعتمادها على "ريد بول"، إذ كتبت إحداهن في مناسبة مدرسية أن "مشروب والدتي المفضل هو ريد بول".
كما وجهت نداءً خاصًا للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، قائلة إنهم قد يلجأون إلى مشروبات الطاقة للتهدئة، ما قد يعرضهم لمخاطر صحية كبيرة دون وعي.
تحتوي بعض مشروبات الطاقة على كميات عالية من الكافيين تصل إلى 160 ملغ في العبوة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف فنجان من القهوة سريعة التحضير، بالإضافة إلى جرعات عالية من التورين والسكر. بعض العلامات التجارية تُباع بسعر منخفض لا يتجاوز 25 بنسًا للعلبة، ما يجعلها في متناول يد الأطفال والمراهقين بشكل مقلق.
تشريعات مرتقبة لحماية الشباب
وسط تزايد حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي، حيث توفي 345 شخصًا في بريطانيا العام الماضي وحده، تعتزم الحكومة فرض حظر على بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون السادسة عشرة، بعدما فرضت العديد من المتاجر قيودًا طوعية بهذا الخصوص.