بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

من لم يقل "سبحان ربي العظيم" أثناء الركوع، فماذا يفعل؟

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، عن سؤال ورد إليه حول من ركع في صلاته ثم رفع رأسه متذكرًا أنه لم يقل "سبحان ربي العظيم" أثناء الركوع، فماذا يفعل؟

الركوع صحيح ولكن لا يعود إليه

أوضح لاشين أن تسبيح الركوع من "هيئات الصلاة"، وليس من أركانها أو واجباتها، وبيّن أن الصلاة لغةً تعني الدعاء، وشرعًا هي أقوال وأفعال مبدوءة بالتكبير مختومة بالتسليم بنية. 

وتقسم الأقوال المشروعة في الصلاة إلى:

  • أركان تبطل الصلاة بتركها، مثل قراءة الفاتحة والتشهد الأخير.
  • واجبات (أبعاض) يجبر تركها بسجود السهو، مثل التشهد الأوسط.
  • هيئات لا يُشرع لها سجود سهو إذا تُركت، مثل أذكار الركوع والرفع منه.

وأشار فضيلته إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله تعالى: "فسبح باسم ربك العظيم" (الواقعة: 74)، فقال: "اجعلوها في ركوعكم"، وهو ما رواه أبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وأوضح أن أدنى الكمال في التسبيح أن يُقال ثلاث مرات، ويجزئ قولها مرة واحدة.

العودة إلى الركوع لا تجوز

في حال تذكّر المصلي بعد رفعه من الركوع أنه لم يقل التسبيح، أوضح الدكتور عطية لاشين أن محل الذكر قد فات، فلا يعود إليه، لأن الركوع قد وقع صحيحًا ومجزئًا، ولا يصح الرجوع له مجددًا.

لكنه فرّق بين حالتين:

  1. إذا عاد إلى الركوع عمدًا: بطلت صلاته لزيادته ركوعًا غير مشروع.
  2. إذا عاد سهوًا أو جهلًا: لا تبطل صلاته، ولكن يُندب له أن يسجد للسهو.

حكم المأموم الذي يدرك الركوع الثاني

أما إذا أدرك المأموم الإمام في هذا الركوع الزائد، فلا تُحسب له الركعة، لأن هذا الركوع غير مشروع في حق الإمام، وبالتالي لا يُعتد به في الاقتداء.

وختامًا، فإن الفتوى تنص على أن من نسي تسبيح الركوع فلا شيء عليه، وصلاته صحيحة، ولا يعود للركوع مرة أخرى، وإن عاد ناسياً أو جاهلاً، فعليه سجود السهو ندبًا.