بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

علاوي: وزراء الخارجية العرب يقرون إحياء لجنة عليا لتفكيك أزمات المنطقة

حسين علاوي مستشار
حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء العراقي

أكد حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن من مقررات اجتماع وزراء الخارجية العرب إعادة إحياء لجنة عليا لتفكيك الأزمات التي تمر بها المنطقة، مشيراً إلى أن هذه الأزمات غالباً ما تكون ناتجة عن أسباب داخلية أو مشاكل حدودية وموارد، أو معضلات قديمة لم تُحل بشكل تشاركي صحيح، مما يستدعي حلولاً استراتيجية عبر مسار تقوده العراق خلال دورته الـ34 للجامعة العربية، بالتعاون مع الأمين العام للجامعة وقادة دول المنطقة.

وأضاف خلال لقاء مع رمضان المطعني، مراسل قناة القاهرة الإخبارية في بغداد، أن العراق دعا إلى العضوية المفتوحة في الجامعة العربية، إلى جانب البحرين التي كانت تقود الدورة السابقة، مع وضع أجندة واضحة ومسارات زمنية للمنهجية الدبلوماسية التي ستعتمد على تفكيك الأزمات المستمرة.

وأشار علاوي إلى تصريحات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني التي أكدت أن القمة ستكون قمة المبادرات، حيث لا يقتصر دور العراق على التنظيم فقط، بل سيبادر مع الدول العربية نحو حلول استراتيجية واضحة وقابلة للتنفيذ على الأرض.

وأوضح أن الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية شهدت كلمة مقتضبة للأمين العام للجامعة العربية، لكنها حملت لغة متجددة وتصعيدية تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الوجدان العربي والشعوب العربية يطالبون بحل استراتيجي سريع للأزمة التي اتخذت أبعاداً إنسانية عميقة، تتجاوز الأبعاد الأمنية والإنسانية التي تُعرض غالباً بشكل مخفف في وسائل الإعلام.

على صعيد متصل،  قالت هبة التميمي، مراسلة القاهرة الإخبارية من بغداد، إن العاصمة العراقية بغداد تستضيف القمة العربية وسط استعدادات مكثفة، ليس فقط على الصعيد السياسي، بل أيضًا في الجانبين السياحي والثقافي، حيث تم تخصيص برنامج متكامل للوفود العربية والدولية يتضمن جولات في أبرز المعالم الأثرية، وعروضًا فنية وتراثية تعرّف الزوار بإرث العراق الحضاري.

خطة خاصة للوفود المشاركة في القمة:

 أشارت التميمي، خلال مداخلة مع الإعلامي فادي غالي، في برنامج "صباح جديد"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية"، إلى أن وزارة السياحة، بالتعاون مع عدد من الوزارات الأخرى، وضعت خطة خاصة للوفود المشاركة في القمة، تشمل زيارات لمواقع أثرية في العاصمة، مثل شارع المتنبي، القصر العباسي، المتحف الوطني، وعَقْرَقُوف، إضافة إلى عروض تعريفية بالمطبخ العراقي التقليدي كطبق "المسكوف" الشهير.

 يأتي ذلك بالتزامن مع اختيار بغداد عاصمة للسياحة العربية لعام 2025، وهو ما دفع الجهات العراقية لاستثمار الحدث الإقليمي للترويج لوجه بغداد الثقافي والمعماري، حيث لوحظت نقلة عمرانية ملحوظة شملت تأهيل البنية التحتية وتحديث المعالم الأثرية، حسب ما نقلته التميمي عن مواطنين زاروا بغداد أخيرًا.

 وفي سياق فني موازٍ، تحدثت التميمي عن تنظيم معهد الدراسات الموسيقية في بغداد لحفل تخرج الدفعة الرابعة والخمسين من طلابه، التي حملت اسم الفنان العراقي الراحل علي الإمام، وذلك في حفل موسيقي شرقي أحياه الخريجون بإشراف المايسترو علاء مجيد.

 ويُعد المعهد، الذي تأسس عام 1970، أحد أبرز المؤسسات الفنية في العراق، وقد خرّج أسماءً لامعة في عالم الموسيقى مثل كاظم الساهر ونصير شمة، وتميّز الحفل بعروض موسيقية شرقية أصيلة، تضمنت عزفًا على العود والمقامات العراقية التقليدية، تأكيدًا على تمسك الجيل الجديد بالهُوية الموسيقية البغدادية رغم التحولات المعاصرة.

 استمرار الهوية الثقافية العراقية:

 أوضحت التميمي، أن هذا الحراك الفني يعزز من انخراط الشباب في الحفاظ على التراث الموسيقي، ويؤكد استمرار الهوية الثقافية العراقية رغم التحديات، وسط إشادة واسعة من الحضور والمختصين.

 جدير بالذكر أن قمة بغداد العربية والقمة التنموية تبرز كمحطة استثنائية تعكس تحولاً جوهريًا في ديناميكيات العمل العربي المشترك. فاستضافة العراق للقمتين، للمرة الأولى، منذ سنوات ليست مجرد حدثٍ بروتوكولي، بل رسالةٌ سياسيةٌ مفادها أن العراق، بعد عقود من الحروب والاضطرابات، يعود لقلب المشهد العربي بقوة، مدعومًا بإجماع إقليمي يعيد الاعتبار لدوره التاريخي.  

 أكد مندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير أمجد العضايلة، أن احتضان العاصمة العراقية بغداد للقمة العربية والقمة العربية التنموية يعكس قدرة العراق واستعادة دوره الفاعل في تعزيز منظومة العمل العربي المشترك.

 وأشاد، في تصريحاتٍ صحفية خاصة للوفد الإعلامي المرافق لجامعة الدول العربية إلى قمة بغداد، بالتنظيم رفيع المستوى والتسهيلات الكبرى والاستضافة الكريمة التي تحظى بها الوفود العربية المشاركة بأعمال القمة.

 وشدد العضايلة أن قمة بغداد تأتي في ظل مرحلةٍ مهمة نحتاج فيها لتمتين أواصر التنسيق والتعاون البيني وتحقيق التكاتف العربي، لافتًا إلى أن القمتين في الجانبين السياسي والتنموي، ستخلصان إلى قرارات مهمة لا بد من البناء عليها، لا سيما في إطار ما يمكن أن يصدر عن القمة التنموية من طروحات تخدم الأبعاد الاقتصادية ومشروعات تعاون بين الدول العربية.