تعرض لحملة شماتة غير مسبوقة.. أحمد موسى ينعى المستشار شعبان الشامي (فيديو)
نعى الإعلامي أحمد موسى، المستشار شعبان الشامي، الذي وافته المنية صباح اليوم، مشيدًا بمسيرته القضائية الحافلة، وإخلاصه للعدالة المصرية.
وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج “على مسئوليتي”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن المستشار شعبان الشامي، رجل حكم في كثير من القضايا سواء التخابر وقضايا الاتحادية من قتل المتظاهرين، وقضايا التجسس والخيانة والتأمر على الدولة وقضايا العنف والارهاب.
تعرض لحملة شماتة غير مسبوقة
وتابع أحمد موسى أن المستشار شعبان الشامي تعرض لحملة شماتة غير مسبوقة من قبل جماعة الإرهابية، مؤكدا أنه قاضي بدرجة إنسان.
في سجل القضاء المصري أسماء خالدة سطّرت بحروف من نور صفحات مشرّفة في تاريخ العدالة، ويأتي على رأس تلك الأسماء المستشار الراحل شعبان الشامي، الذي مثّل نموذجًا للقاضي النزيه الحازم الذي لا يعرف المهادنة ولا يخشى في الحق لومة لائم.
لم يكن مجرد رجل قضاء، بل رمزًا وطنيًا خاض معارك العدالة في زمن اشتدت فيه التحديات واحتدمت فيه الصراعات، فبقي ثابتًا، مؤمنًا بأن الوطن لا يقوم إلا بسيف العدالة وميزان القانون.
النشأة والبدايات:
وُلد المستشار شعبان الشامي في محافظة المنوفية، في بيت مصري بسيط، وسط بيئة تربوية اتسمت بالقيم الدينية والوطنية. منذ صغره، كان يميل إلى الانضباط، وامتلك شخصية هادئة تميل إلى التحليل والبحث، مما شجعه على الالتحاق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، التي تخرج منها بتفوق.
بدأ حياته العملية بالنيابة العامة، ثم تنقل بين مواقع قضائية متعددة، حتى أصبح من رموز القضاء الرفيع، حيث تولى رئاسة محكمة جنايات القاهرة، ثم عضوًا بارزًا بمحكمة استئناف القاهرة، ثم نال عضوية مجلس القضاء الأعلى.
أبرز القضايا التي نظرها:
اشتهر المستشار الشامي بإدارته لعدد من القضايا المصيرية في تاريخ مصر الحديث، كان أبرزها:
قضية محاكمة الرئيس الأسبق مبارك:
من المحطات الفارقة أيضًا في حياة المستشار شعبان الشامي، مشاركته ضمن الهيئات القضائية التي تابعت ملفات محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، في القضايا التي عُرفت إعلاميًا بـ"محاكمة القرن"، والتي شملت اتهامات بقتل المتظاهرين وإهدار المال العام خلال أحداث ثورة 25 يناير 2011.
رغم الزخم الإعلامي والسياسي غير المسبوق، أبدى المستشار الشامي موقفًا متزنًا يعكس عمق التزامه بمعايير العدالة. لعب دورًا في مراجعة بعض إجراءات التقاضي، وأسهم برأيه القانوني في مراحل حساسة من سير المحاكمة، داعيًا إلى الفصل بين الرغبة الشعبية في القصاص، والالتزام الصارم بالقانون وأدلة الإدانة أو البراءة.
وكان يرى أن "محاكمة رئيس دولة سابق يجب أن تكون نموذجًا للعدالة لا للانتقام"، مؤكدًا أن نزاهة القضاء تُقاس في مثل هذه اللحظات المفصلية.
قضية الهروب من سجن وادي النطرون:
ترأس هيئة المحكمة التي نظرت هذه القضية الشهيرة، والمتهم فيها الرئيس الأسبق محمد مرسي وقيادات بارزة من جماعة الإخوان المسلمين. أُديرت جلسات المحاكمة في ظل متابعة إعلامية واسعة وضغوط داخلية وخارجية، لكن المستشار الشامي أصرّ على إدارة الجلسات بميزان القانون وحده. انتهت القضية بإصدار أحكام بالإعدام والسجن بحق عدد من المتهمين، وسط إشادة عامة بطريقة إدارة المحكمة.
قضية التخابر مع جهات أجنبية:
أيضاً تولى نظر واحدة من أخطر القضايا التي اتهم فيها مرسي وعدد من معاونيه بالتخابر مع جهات أجنبية، من بينها حركة حماس وحزب الله. حرص الشامي خلال هذه المحاكمة على توفير كل ضمانات الدفاع، وأثبت أن القضاء المصري قادر على إدارة أعتى القضايا دون أن تهتز مصداقيته.