دراسة تحذر: تناول السكر من وقت لآخر يفيد صحتك
كميات السكر .. كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Frontiers in Public Health أن تناول كميات قليلة من السكر، وخصوصاً من مصادر معينة مثل المعجنات والعسل، قد يكون أكثر فائدة لصحة القلب من الامتناع التام عنه.
واستندت الدراسة إلى بيانات ضخمة جمعت من نحو 70 ألف شخص في السويد على مدى أكثر من عشر سنوات، لتقدم رؤية مختلفة عن العلاقة بين السكر وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ليس كل سكر ضاراً: الفروق بين المصادر تلعب دوراً
أكد الباحثون أن نوع السكر المستهلك له تأثير جوهري، وبينما ارتبط استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب مثل النوبات القلبية والرجفان الأذيني، أظهرت نتائج إيجابية لدى من تناولوا الحلويات الصلبة مثل الشوكولاتة والمعجنات.
ويفسر العلماء ذلك بأن السكريات الصلبة تُهضم ببطء وتُمتص تدريجياً، مما يمنع ارتفاع السكر المفاجئ في الدم، عكس ما يحدث مع المشروبات.
التوازن أفضل من الحرمان: نصائح الخبراء
الخبراء أجمعوا على أن الاعتدال والوعي بنوعية السكر أهم من الامتناع التام، فبحسب أخصائية التغذية مايا فاديفيلو، فإن إدراج كميات محدودة من السكر ضمن نظام غذائي متوازن لا يضر، بل قد ينعكس إيجاباً على الصحة.
وتوصي الأبحاث بألا يتجاوز استهلاك السكر المضاف 7.5% من إجمالي السعرات اليومية، أي ما يعادل نحو أربع إلى خمس حصص من الحلوى أسبوعياً.
العلاقات الاجتماعية قد تكون جزءاً من السر
جانب آخر غير متوقع كشفت عنه الدراسة يتمثل في دور الثقافة والعادات الاجتماعية. ففي السويد، على سبيل المثال، يعتبر تقليد "الفيكا" – وهو لقاء اجتماعي لتناول القهوة والحلوى – أحد العوامل التي قد تساهم في تحسين الصحة القلبية من خلال تقوية الروابط الاجتماعية، وهي عنصر ثبت ارتباطه سابقاً بصحة أفضل.
رغم ما قد يبدو من تناقض، إلا أن الرسالة واضحة: السكر ليس عدواً مطلقاً إذا استُهلك باعتدال، وبذكاء.
ولا يزال من الضروري الحد من السكر المكرر، خصوصاً في المشروبات، لكن الاستمتاع بحلوى صغيرة مع قهوة الصباح، في سياق نظام غذائي متوازن ونمط حياة نشط، قد يكون مفيداً للقلب أكثر من حرمان النفس تماماً.