وثيقة أمريكية سرية: حزب الله اللبناني لن يحارب إسرائيل
استبعدت وثيقة استخباراتية أمريكية "سرية" محاولة شن هجوم واسع النطاق من قبل حزب الله اللبناني على إسرائيل، فيما تتصاعد المخاوف في جنوب لبنان من اتساع نطاق الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، أنه "اعتبارا من أوائل هذا العام رأى محللو الاستخبارات الأمريكية أن هناك توازنا يمكن التنبؤ به، وإن كان لا يزال عنيفا، بين إسرائيل وحزب الله، مما يقلل من خطر نشوب حرب واسعة النطاق خلال عام 2023".
لكنها قالت إن هذه الاستنتاجات اختُبرت في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل يوم السبت الماضي، مشيرة إلى أن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين فوجئوا تماما بهذا الهجوم.
ووفقا لتحليل أعدته مديرية الاستخبارات لهيئة الأركان المشتركة في فبراير، فقد استقرت إسرائيل وحزب الله على موقف "الردع المتبادل" منذ إبرام اتفاق أكتوبر 2022، الذي وافق فيه لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها.
واتخذت إسرائيل وحزب الله خطوات للحفاظ على الاستعداد لاستخدام القوة، لكنهما ظلا ضمن أنماط الاشتباك التاريخية، مما يعني تجنب وقوع إصابات والرد على الاستفزازات بطريقة متناسبة، حسب وثيقة الإحاطة الأمريكية التي نشرتها "واشنطن بوست".
وتضيف الوثيقة: "حتى خلال فترات التوترات المتصاعدة، كانت إسرائيل وحزب الله يعتزمان إظهار القوة مع تجنب التصعيد".
وأوضحت الوثيقة أن إسرائيل قد تنفذ "عمليات تخريبية" في لبنان أو تطلق النار على أرض فارغة، بينما يقوم حزب الله بإسقاط طائرة إسرائيلية من دون طيار أو إطلاق صواريخ على الجزء الشمالي من البلاد.
لكن التحليل يشير إلى عوامل أخرى يمكن أن تقلب هذا التوازن، بما في ذلك عدم قدرة حزب الله على كبح جماح المسلحين الفلسطينيين، مثل المنتمين لحركة حماس التي تعمل أيضا في لبنان.
وتستمر المخاوف في جنوب لبنان من اتساع نطاق الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل، وتدهور الوضع إلى مواجهة مفتوحة بين الجانبين، خاصة مع القصف الإسرائيلي المتواصل لقطاع غزة.
وزاد في القلق بعد ظهر الأربعاء إعلان وسائل إعلام إسرائيلية بشكل مفاجئ عن عمليات تسلل قام بها مقاتلون من حزب الله بواسطة طائرات شراعية في أجواء منطقة الجليل المحاذية للحدود مع لبنان.
تحذير من تصعيد الصراع في إسرائيل
وحذرت الولايات المتحدة وحلفاؤها جماعة حزب الله اللبنانية من تصعيد الصراع في إسرائيل، حيث تجهز الولايات المتحدة أصولًا عسكرية لردع التوسع المحتمل للحرب، حسبما قال العديد من المسؤولين والأشخاص الأمريكيين المطلعين على المناقشات.
ولا يعتقد كبار المسؤولين في الإدارة في هذه المرحلة أن حزب الله من المرجح أن ينضم إلى حرب حماس ضد إسرائيل، ويعتقد المسؤولون أن التحذيرات لها تأثير، رغم حدوث بعض التصعيد على الحدود.
وترسل الولايات المتحدة رسالة إلى حزب الله بضرورة البقاء خارج الصراع من خلال عدد من القنوات، بما في ذلك الحكومة اللبنانية ورئيس البرلمان اللبناني المتحالف مع حزب الله، نبيه بري.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: