مقابر جماعية في ليبيا.. دفن المئات من ضحايا إعصار دانيال
ما زال رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر مؤشر البحث العالمي جوجل، يبحثون عن مستجدات إعصار دانيال في ليبيا والذي خلف آلاف الضحايا هناك من مختلف الجنسيات، أحياء بأكملها اختفت وشوارع غطتها السيول والفيضانات.
عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرًا تلفزيونيًّا بعنوان "دفن المئات من ضحايا إعصار دانيال في مقابر جماعية"، إذْ إن الكارثة التي ضربت ليبيا لعبت الطبيعة دورًا عكسيًّا فيها بسبب وُجود أغلب تلك المدن على الأودية الجبالية والبحر، وهي عوامل زادت حجم الضرر المدمر أضيف عليها انهيار سدين في مدينة درنة جراء الفيضانات.
في درنة ما زال سكانها يواصلون البحث عن ذويهم المفقودين منذ 5 أيام، فيما أفادت وسائل إعلام ليبية أن السلطات دفنت مئات الجثامين من ضحايا الإعصار في مقابر جماعية بالمدينة تحت إشراف السلطات المختصة، وتتوقع ارتفاع أعداد الضحايا في المدينة المنكوبة وناشدت المجتمع الدولي سرعة إرسال المساعدات لأن ليبيا ليست لديها الخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذه الكوارث.

كارثة بيئية أشد وطأة مما حدث جراء السيول:
حذَّر مدير مركز البيضاء ورئيس لجنة الطوارئ الصحية بالبيضاء الدكتور عبدالرحيم مازق، من كارثة بيئية أشد وطأة مما حدث جراء السيول والفيضانات.
أوضح مازق – في بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية "وال"، أن الخطر يكمن في الأمراض المنقولة عن طريق المياه، والأمراض التي ستنتقل نتيجة تحلل الجثث.
طالب مدير مركز البيضاء، بتوفير تطعيمات لفرق الإنقاذ المحلية وبشكل عاجل، وتوفير تطعيمات لسكان المناطق المنكوبة سواء كبار السن والرجال النساء والأطفال، وأوصى أهالي المدينة والمناطق المحيطة والتي ضربتها السيول والفيضانات باستخدام مياه الشرب المعلبة، وحذرهم من الشرب من مصادر المدينة السابقة نظرًا لتلوثها.
فيما ناشد الحكومات والمنظمات الدولية المتخصصة، وبشكل عاجل، تنفيذ هذه التوصيات وأخذ الموضوع على محمل الجد، لافتًا إلى ضرورة التركيز على التوعية من الخطر القادم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة من أجل الحفاظ على حياة المواطنين.