بعد قرابة عقد.. مصرف ليبيا المركزي يعود مؤسسة سيادية موحدة
أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي، اليوم الأحد، عن عودة المصرف كمؤسسة سيادية موحدة، بعد قرابة عقد من الانقسام إلى فرعين بسبب الحرب الأهلية، في خطوة حظت بترحيب واسع.
وجاء إعلان المحافظ الصديق عمر الكبير في مقر المصرف بطرابلس عقب اجتماع مع نائب المحافظ مرعي مفتاح رحيل ومدراء إدارات فرعي البنك في طرابلس وبنغازي.
ووفقا لصحيفة "الوسط" الليبية، أضاف المصرف في بيان، اليوم الأحد، أن الاجتماع عقد "تنفيذا لاستحقاق توحيد مصرف ليبيا المركزي، وتتويجا للجهود التي تبذلها الأطراف الوطنية الداعمة للتوحيد". كما حضره عدد من مدراء الإدارات والمستشارين في مقري المصرف بطرابلس وبنغازي.
وتابع البيان أن المحافظ ونائبه أعلنا أن "مصرف ليبيا المركزي قد عاد مؤسسة سيادية موحدة، والاستمرار في بذل الجهود لمعالجة الآثار التي نجمت عن الانقسام".
حرب أهلية
وانقسم مصرف ليبيا المركزي إلى فرعين في غرب وشرق البلاد منذ 2014 بعد ظهور إدارة موازية في الشرق مع انقسام ليبيا جراء حرب أهلية.
وانزلقت ليبيا إلى حالة الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011 بدعم من حلف شمال الأطلسي.
وفي يناير 2022، أعلن الانطلاق الفعلي لعملية إعادة توحيد المصرف، وتم حينها توقيع عقد لتقديم خدمات إستشارية مع شركة ديلويت للخدمات المهنية الرائدة لدعم تنفيذ خارطة إعادة التوحيد المتفق عليها. وكانت ذات الشركة أنجزت قبل ذلك عملية "المراجعة المالية الدولية للمصرف" والتي بدأت منذ سنة 2020 بطلب من رئيس المجلس الرئاسي السابق، فائز السراج. وتضمنت خارطة إعادة توحيد المصرف أربعة مراحل، سينتج عنها نموذج تشغيلي متطور للمصرف المركزي الموحد، يُحاكي أفضل الممارسات العالمية، وفق منشور سابق للمصرف.
مؤسسة سيادية مهمة
رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبدالحميد الدبيبة، بإعلان محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه بشأن توحيد مؤسسة المصرف المركزي الليبي. وكتب الدبيبة عبر حسابه الرسمي بموقع "إكس" ( تويتر سابقا)، "هذه محطة مهمة في سبيل تعزيز أداء هذه المؤسسة السيادية الهامة، مع استمرار التزامنا بالتكامل وتعزيز إجراءات الشفافية والإفصاح التي تبنتها حكومتنا".
ومن جانبه، بارك رئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح، توحيد مصرف ليبيا المركزي بعد جهود وطنية مخلصة، داعياً جميع المؤسسات والهيئات في البلاد إلى أن تحذو حذو هذه الخطوة الوطنية في إنهاء حالة انقسام مؤسسات الدولة الأمر الذي سيكون له الاثر البالغ على مصلحة الوطن والمواطن الليبي في كافة أنحاء البلاد، وجاء ذلك في بيان نشره المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق.
ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا سنة 2014، وتبعا للانقسام الذي بدأ حينها، انقسم المصرف المركزي الليبي على نفسه إلى مؤسستين، الأولى في العاصمة طرابلس (باعتراف دولي)، وبرئاسة، الصديق الكبير، والثاني في مدينة البيضاء شرق البلاد، وكان يرأسه، نائب المحافظ، علي الحبري، قبل إقالته من قبل مجلس النواب، واختيار، مرعي رحيل، بديلا له.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا