الهجرة غير الشرعية تتحدى "حياة كريمة".. يذهبون بزوارق ويعودون في توابيت
حاربت مصر ولازالت تحارب ملف الهجرة غير الشرعية على مدار عشرات السنوات، تلك الأزمة التي تؤرق المجتمع الدولي وتزيد من الضغوط على الدول، وفي المقابل يبحث الهاربون من بلادهم على حلم الثراء في الدول الأوروبية عبر الهجرة غير الشرعية.
زوارق وقوارب محلية لا تصلح للسفر استخدمتها العصابات لرحلة الشباب عبر البحر إلى أوروبا، وخصوصًا إيطاليا، تلك الدولة التي اشتهرت بأنها قبلة العاشقين لحلم الثراء، دون أن ينظر هؤلاء "المضحوك عليهم" إلى مستقبلهم المحفوف بمخاطر الغرق أو القبض عليهم.
بالرغم من جهود الدولة المصرية في توفير حياة كريمة للمواطنين من خلال تنمية الريف المصري عن طريق إيصال الصرف الصحي ورصف الشوارع وبناء المدارس والمستشفيات والجامعات والمساجد والكنائس وبرامج الدعم الاجتماعي من صرف معاشات للمحتاجين وتوفير فرص عمل في المشاريع الجديدة وغيرها من الإنجازات، إلا أنه ما زال هناك من يبحث عن فرصة سفر وعمل بالخارج.
تزايد الضغط على الهجرة غير الشرعية بشكلٍ عام مع ارتفاع تكلفة الهجرة النظامية أو تطبيق سياسات تحدّ من هجرة الأشخاص إلى بلاد أخرى بطريقة قانونية، وهى ظاهرة عالمية يعاني منها مختلف دول العالم، ومصر لديها تجربة مهمة في التصدي لهذه الظاهرة.
مصر تنعي ضحايا حادث غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة سواحل اليونان:
نعت مصر ضحايا حادث غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة السواحل اليونانية يوم الأربعاء 14 يونيو، والذى انطلق من أمام السواحل الليبية صوب أوروبا، وعلى متنه المئات من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة من بينهم مصريين.
أعلنت السفارة المصرية في أثينا أنها تتابع مع السلطات اليونانية المعنية على مدار الساعة، عمليات البحث عن المفقودين وانتشال جثامين الضحايا؛ للتأكد من هوية وأعداد الضحايا من المصريين، كما تتابع وضع الناجين ممن تم التعرف على هويتهم لتقديم الخدمات اللازمة لهم.
أعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن إدانتها بأشد العبارات، استمرار استغلال العصابات المنظمة لجرائم الهجرة غير الشرعية حاجة البعض ممن يبحثون عن فرص أفضل للحياة والعمل، معرضةً حياتهم لمخاطر الموت وفقدان الأمل.
أكدت مصر فى هذا الصدد، أنها اضطلعت بإجراءات حاسمة على مدار السنوات الماضية لوضع قوانين رادعة لمواجهة جريمة الهجرة غير الشرعية وكل من تسول له نفسه الانخراط فى تنظيمها أو تيسيرها، بالإضافة إلى ما تم اتخاذه من إجراءات لضبط الحدود لمنع خروج مهاجرين غير شرعيين عبر السواحل المصرية.
عقوبات رادعة:
- نص قانون رقم 82 لسنة 2016 الخاص بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين في مادته السادسة على أن “يُعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر، كل من ارتكب جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو توسط في ذلك”.
- وتابعت المادة: "العقوبة تكون السجن المشدد وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر، إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضمًا إليها، أو إذا كانت الجريمة ذات طابع عبر وطني، وإذا كان من شأن الجريمة تهديد حياة من يجرى تهريبهم من المهاجرين أو تعريض صحتهم للخطر، أو تمثل معاملة غير إنسانية أو مهينة".
إشادات دولية بالجهود المصرية في مكافحة الهجرة غير الشرعية:
-أعربت المفوضة الأوروبية للشئون الداخلية "إيلفا يوهانسون" خلال مباحثاتها مع وزير الخارجية سامح شكري فى 5 1 نوفمبر 2021، عن كامل تقديرها للجهود التي تبذلها مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
- أشاد تجمع فيشجراد أكتوبر2021، بجهود وسياسة الرئيس السيسى فى ملف الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن مصر لم تسجل أى حالة هجرة غير شرعية منذ عام 2016، فيما أكد الرئيس السيسى أن مصر تحتضن 6 ملايين مهاجر من دول شقيقة عدة يعاملون معاملة المصريين ولم نستخدم فى مصر ورقة الهجرة غير الشرعية لتحقيق أى مكاسب سياسية أو مالية.
- كما علق رئيس جمهورية المجر يانوش أدير 12 اكتوبر 2021، أنه عندما يتم الحديث عن الهجرة غير الشرعية وإيقاف هذه الظاهرة يتم ذكر مصر.
- قال رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان: “إن مصرلم تسمح لسفينة واحدة تنقل مهاجرين غير شرعيين بمغادرة شواطئها منذ 2016، إذْ تقدم مصر مساهمة ضخمة لأمننا ولأمن أوروبا بالكامل”.
- كما ثمن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة والمواطنة والشئون الداخلية ديميتريس أفراموبولوس، فى 6 مارس 2017، الجهود المصرية لوقف الهجرة غير الشرعية، كما أكد أن مصر تعتبر نموذجًا للاستقرار والنمو فى المنطقة.
- في حين أشار المستشار النمساوي سيباستيان كورتز إلى دور مصر المهم في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
- أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالجهود المبذولة من قبل مصر فى تأمين حدودها البحرية، مما أسهم فى منع حركة الهجرة من مصر إلى أوروبا بشكل شبه تام.
- أكد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن مصر تمتلك إطارًا تشريعيًا شاملًا لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إذْ تبنت قانونًا تأسست على إثره اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، إلى جانب قانون آخر يتعلق بالاتجار بالبشر.
- من جانبه، أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس دور مصر المهم في وقف تدفقات الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا، في حين أشاد مدير عام منظمة الهجرة الدولية أنطونيو فيتورينو بجهود وزارة الخارجية من أجل تطبيق الاتفاق العالمي للهجرة العادية والمنظمة والآمنة.
- رحَّب رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة بجمهورية مصر العربية لوران دي بوك بمبادرة الرئيس السيسي (مراكب النجاة) لكونها طريقة جيدة للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية والوصول لبدائل مناسبة لتمكين الشباب، ولحلول مناسبة لمشكلاتهم داخل وطنهم.
- أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين فيليبو جراندي عن تقدير المفوضية للجهود التي تقوم بها مصر ونجاحها في منع خروج أي حالة هجرة غير شرعية من السواحل المصرية، فضلًا عن استضافتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين من جنسيات مختلفة.
- ثمَّن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسات الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيف بوريل الجهود المصرية تجاه مختلف القضايا التي تمثل تحديات بالمنطقة خصوصًا في مجالات منع الهجرة غير الشرعية، واستضافة الملايين من اللاجئين على أرض مصر.
- إعلان وزير الخارجية الدنماركي يبي كوفود تقديره لجهود مصر المبذولة في ملف الهجرة غير الشرعية، والتي أسفرت عن وقف تدفقها خلال السنوات الأخيرة.
- الإعلان المشترك الصادر عن القمة الثلاثية (مصر، قبرص، اليونان) الذي أكد تقدير الإنجازات التي حققها الجانب المصري في إجهاض كل محاولات الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها منذ سبتمبر 2016، وتعاملها مع هذا الملف باستراتيجيات وطنية شاملة.
- في حين أشاد وزير الشئون الخارجية والأوروبية الكرواتي جوردان جرليتش بجهود مصر الناجحة والمقدرة في إيقاف خطر الهجرة غير الشرعية عبر أراضيها وإلى أوروبا.
- أشادت أورسولا فون دير لاين وزيرة الدفاع الألمانية السابقة ورئيسة المفوضية الأوروبية حاليًا، بنجاح مصر فى منع أى مركب تقل مهاجرين باتجاه أوروبا من مغادرة السواحل المصرية منذ سبتمبر 2016.
- أما أنطونيو فيتورينو مدير عام المنظمة الدولية للهجرة، فقال: “إن مصر تمثل نموذجًا رائعًا للاستعداد والاستجابة الفعالين لتدفقات الهجرة، سواء بالنسبة إلى المصريين فى الخارج أومن حيث إدماج المهاجرين واللاجئين داخل مصر”.
- قال دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبى: "إن السلطات المصرية جعلت مكافحة التهريب والاتجار على رأس أولوياتها وأصبحت مصر نموذجًا ناجحًا فى المنطقة".
- فيما ثمَّن يوهانسن هان، المفوض الأوروبى لسياسات الجوار دور مصر فى مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا حرص الاتحاد على التعاون مع مصر في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.