رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الخليج" تجدد صورتها من الاقتصاد.. إلى الدبلوماسية

السلطان قابوس في
السلطان قابوس في لقاءه مع روحاني

أدى تراجع الطلب الأوروبى والأمريكى وحتى الآسيوى على البترول العربى، خاصة مع رفع العقوبات عن إيران أكبر مصدر للغاز الطبيعى مع قطر على مستوى العالم، إلى بحث دول الخليج العربى من بينها بعض دول مجلس التعاون الست عن دور تدخل منه إلى أروقة القرار العالمى، إلى جانب القوة الاقتصادية التى كانت تتمتع بها من خلال سيطرتها على تجارة الطاقة فى العالم عن طريق البترول.

حيث سعت السعودية لتطوير دورها الإقليمى المؤثر الذى تلعبه فى المنطقة بعد اندلاع ثورات الربيع العربى فى 2011، مع بروز دورها بادرت دول الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة بالاستعانة بها فى مواجهة الأحداث التى تهدد المنطقة وعلى رأسها الحرب على الإرهاب، نظراً لقدرتها التمويلية القوية التى تستخدمها السعودية فى تحقيق أهدافها السياسية مثل المشاركة فى تمويل الحرب الدولية على تنظيم داعش الإرهابى فى سورية، واستضافة المملكة لاجتماعات المعارضة السورية، للعمل على إسقاط نظام الرئيس السورى بشار الأسد.

كما دفعت السعودية بوزير خارجية جديد كان يمثلها فى واشنطن لأكثر من عشر سنوات، وذلك إدراكاً من الإدارة السعودية الجديدة فى عهد الملك الحالى سلمان، لأهمية أهل الخبرة فى وضع الخطوط العريضة لسياستها وعلاقتها مع الولايات المتحدة فى مرحلة جديدة، تعيشها المنطقة بعد إبرام الاتفاق النووى بين إيران ودول الغرب.

كما دعمت المملكة العربية السعودية علاقاتها القوية بالقاهرة، بعد أن أدركت أهمية الدور المصري المحورى خلال المرحلة الحالية، واتضح التعاون السعودى - المصرى جلياً

فى الحرب المشتركة ضد الانقلاب الحوثى فى اليمن.

ومن ناحية أخري تلعب عمان دوراً دبلوماسياً محايداً، فلم تأخذ دوراً عدائياً من إيران سواء قبل الاتفاق النووى بينها وبين الأمريكيين والغرب أو بعد الاتفاق، الذى اعتبرته بعض الدول العربية صفعة على وجهها، بل استضافت مسقط العاصمة العديد من اللقاءات بين الأمريكيين والإيرانيين قبل إبرام الاتفاق النووى، وكذلك بين الحوثيين والأمريكان مؤخراً، وهو دور يعتبره المحللون الاستراتيجيون توجهاً جديداً لعمان فى ظل المتغيرات العالمية والإقليمية الجديدة بعد تراجع الطلب على البترول العربى.

أما قطر فتندفع بقوة لطرح نفسها على الساحة الدولية، حتى إن كان من خلال التآمر ضد إخوانها العرب بعد تجاهلها خليجياً وعربياً، فضلاً عن تمتعها هى وإيران بأكبر مخزون من الغاز الطبيعى فى العالم وتستعين به الدول الغربية الآن كبديل للبترول فى مرحلتها الانتقالية تجاه الطاقة المتجددة فى المستقبل القريب، ومن ثم تتمتع قطر بأهمية اقتصادية يمنحها لها مخزونها البترولى والغاز الطبيعى.