رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"أوراق الورد".. الحنين للدراما الراقية

بوابة الوفد الإلكترونية

وسط حصار درامى مبتذل والعرى والألفاظ الخادشة للحياء وصراعات تعبر عن الزمن الكئيب الذى نعيشه، فاجئتنا قناة النيل للدراما بعرض مسلسل «أوراق الورد»، تأليف وحيد حامد بطولة وردة وعمر الحرير وزين العشماوى وملك الجمل وحسن مصطفى وكوثر العسال، وإخراج محمد شاكر، المسلسل هو الأول للمطربة الراحلة وردة وعرض لأول مرة فى أكتوبر 1978 وهو مسلسل اجتماعى غنائى، يعبر لأقصى حد عن زمن مختلف ومشاعر وأحاسيس راقية، ويتناول قصة سيدة مطلقة لديها ابن وحيد تقع فى حب القاضى الذى حكم بعودة الابن لأبيه وتعرض لمضايقات عديدة من طليقها.

القصة تبدو عادية ولكن المعالجة الدرامية والحبة وطبيعة الشخصيات جعل المسلسل ممتعاً لأقصى درجة، ومما أضفى المتعة على المسلسل مجموعة الأغنيات الرائعة لوردة، وجميعها من ألحان بليغ حمدى وتأليف عبدالوهاب محمد وعبدالرحيم منصور منها أغنيات «بوسة على الخد» و«كل سنة وانتى طيبة يا مامتى» و«سلامتك» و«تعيش وتفتكرنى» و«آه لو قابلتك من زمان» و«آه يانى من الهنا» و«أنا عندى بغبغان» وحتى الموسيقى التصويرية عبرت بصدق عن الأحداث وردة فى هذا المسلسل رغم أن إمكانياتها فى التمثيل ليست على الوجه الأكمل، ولكنها عبرت لأقصى حد عن حنان الأم وكانت الأغنيات جزء أساسى من نسيج العمل.

عمر الحريرى جسد دور القاضى الرومانسى والأب الحنون لكن فاكهة المسلسل كانت فى ثلاث شخصيات، الفنانة الراحلة ملك الجمل التى اشتهرت بـ«خالتى بمبة» وجسدت دور ناظرة المدرسة العانسة التى تنجح فى الإيقاع بالمدرس قمحاوى وتتزوجه والفنان الكبير حسن مصطفى فى شخصية الأستاذ قمحاوى فى دور

المدرس الطيب الذى لم يستطع مقاومة حب الناظرة.

والدكتور شديد فراش المدرسة ولا ننسى زين العشماوى فى دور الزوج المطلق الذى يسعى لمصلحته، وكوثر العسال فى دور الزوجة المتسلطة.

«أوراق الورد» عمل مهدئ للأعصاب ويعكس بالفعل زمن جميل شعرنا به فى حقبة السبعينيات، نشعر بأن الرومانسية تسيطر على كل شىء ولا وجود للصراعات المادية ليس هناك مجال لأى شىء خادش للحياء. فعلاً الدراما فى كل عصر تعبر عن حال المجتمع.

أوراق الورد مسلسل مختلف يكفى أنه مسلسل غنائى. لا ننكر أن الدراما تطورت بشكل كبير فى السنوات الماضية ولكنها فى أغلب الاحيان مثيرة للأعصاب، وتعانى من المط والتطويل «أوراق الورد» 13 حلقة فقط لا تشعرك بأى ملل.

عرض عمل بهذا المستوى أعاد الكثير من الحيوية لقناة النيل للدراما، نرجو مزيداً من التنقيب عن مسلسلات السبعينيات، نتمنى مشاهدة «فرصة العمر» لمحمد صبحى و«برج الحظ» لمحمد عوض.

و«أيام المرح» لعبدالمنعم مدبولى، الدراما ليست إبهاراً ونجوماً بالملايين، ولكنها فى الأصل تجسيد للمشاعر الراقية التى تشعرك بأنك إنسان.