رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزارة البترول الاتصالات سابقا

هناك دول تعتمد على البترول والغاز اعتمادا كليا وحققت من الرخاء والعز لشعوبها الكثير وهذه الدول محظوظة بالطبع ويتمنى أى أحد فى العالم ان يعمل بها لينعم بخيراتها التى تتدفق مع تدفق النفط.

وهناك دول أخرى حققت طفرة اقتصادية هائلة بالاعتماد على السياحة لأن لديها حظوظاً من شواطئ وخدمات سياحية رائعة مثل فرنسا واسبانيا أو مميزات من نوع خاص مثل تايلاند والبرازيل.
وهناك فريق ثالث من الدول حقق الرخاء والعظمة من الصناعة والتكنولوجيا مثل المانيا وكوريا الجنوبية والأخيرة أصبحت اسطورة فى تكنولوجيا المعلومات والاجهزة الإلكترونية المتطورة جدا التى تبهر الدنيا كل ساعة.
ولكن السؤال: أين مصر العظيمة من هذا كله؟ لقد جربنا أن نكون دولة سياحية ولدينا بالفعل كل المقومات من آثار وشواطئ وحلاوة شمسنا وخفة ضلنا ولكن ليست لدينا المهارة الفائقة فى إدارة هذه الثروات وأيضا السياحة صناعة تعتمد على الأمن والاستقرار بالدرجة الأولى فلا يمكن ان يجازف سائح ويأتى بأسرته وهدفه الاستمتاع والراحة والاستجمام فى جو مشحون أو حتى احتمال 1% من خطر ولذلك فالسياحة هنا ليست مجالا مضمونا طول الوقت لخلق فرص عمل ثابتة وتحقيق ناتج قومى مستقر رغم أنها اسرع مجالات الاستثمار وأكثرها تحقيقا للعائد.
وقد جربنا قبل ذلك أن نكون دولة زراعية ثم دولة صناعية ولكن للأسف الشديد لم نحقق نجاحات تذكر وسبقتنا دول كثيرة صغيرة.
الآن التكنولوجيا فى العالم كله هى كلمة السر والمفتاح السحرى لتحقيق الرخاء بل والقضاء على الفساد وتحقيق الحريات وكل ما تحلم به الشعوب مفتاحه الاتصالات والتكنولوجيا.
وقد أعجبنى حماس المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مؤتمر صحفى كبير يوم الثلاثاء الماضى بمقر جهاز الاتصالات عندما أعلن بكل فخر أن قطاع الاتصالات فى مصر هو كنز هذا الشعب وهو بمثابة البترول فى الدول البترولية يمكنه ان يحقق الرخاء ويقضى على المحسوبية والفساد ويضمن تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وأيضا يخلق الآلاف من فرص العمل ويقضى على البطالة وهى أخطر ما يهدد المجتمع.
وقال الوزير: إن البداية الحقيقية ان يكون لدينا فى مصر انترنت فائق السرعة برودباند ولن يتحقق ذلك إلا من خلال بنية

أساسية عظيمة تقوم بها أجهزة الدولة كلها بالاشتراك مع شركات الاتصالات ومن خلال كيان وطنى موحد نصت عليه الرخصة الموحدة سوف يتحقق هذا الحلم لأن موقع مصر العبقري يجعلها محورا عالميا للانترنت حيث يمر بها أكبر عدد من الكابلات البحرية فى العالم بعد بريطانيا كما أن لدينا قناة سويس الكترونية تنقل البيانات من الشرق إلى الغرب ولدينا محور قناة السويس مستقبل مصر يجب ان يكون مكتملا بالدعم اللوجستى وبدون انترنت فائق السرعة لن يتحقق أى رخاء.
خذا على جانب الاتصالات إنما هناك جانب أخطر وأكثر اهمية هو التكنولوجيا يجب أن تكون مصر فى قلب أفريقيا والعالم لتصدير البرمجيات ويجب أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون إذا كنا لا نستطيع ان نبدع ونبتكر ونخترع فلنبدأ بالتقليد هاتوا التكنولوجيا من أى مكان فى العالم وقلدوها هكذا تفعل الصين. المهم أن تفعلوا شيئا وتلحقوا بركب التكنولوجيا فى العالم. مصر لديها كفاءات وخبرات بشرية هائلة تدربهم وزارة الاتصالات من خلال ايتيدا ومن خلال المعهد ولكن ليست هناك فرص عمل حقيقية تستوعب هذه الكفاءات المدربة على أعلى مستوى
من هنا نحن ندعم هذا الحلم ونطالب الوزير الحالم باسراع الخطى نحو تحقيق هذا الحلم الذى يراه قريبا ونراه بعيدا لأن الروتين والبطء والكسل والاستعباط شيمة العمل الحكومى لابد من القفز والجرى بمنتهى السرعة، فليست لدينا رفاهية الترهل الفظيع الذى يضرب الجهاز الادارى للدولة.

‏Gr2mg @yahoo.com