من القاهرة إلى جامعة بنسلفانيا.. رحلة ماجد أبو غربية العلمية لتطوير أدوية تنقذ المرضى
أعرب العالم المصري الدكتور ماجد أبو غربية، عن فخره بالفوز بجائزة جون سكوت الأمريكية لعام 2026، مؤكدًا أن الجائزة تمثل تقديرًا لجهود فرق الباحثين الذين عمل معهم في ابتكار وتطوير أدوية تستهدف تخفيف آلام المرضى وتحسين حياتهم.
وشدد أبو غربية على أن أكثر ما أسعده خلال مسيرته البحثية هو نجاح الفريق في تقديم علاجات أحدثت فارقًا في حياة المرضى، مشيرًا إلى أن التجارب الإنسانية التي ارتبطت باستخدام الأدوية التي ساهم في تطويرها كانت من أبرز محطات رحلته العلمية.
رسائل المرضى تكشف أثر الأبحاث الدوائية
وأوضح العالم المصري، الأستاذ والباحث بجامعة تمبل الأمريكية في فيلادلفيا، والأستاذ المتفرغ بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، أن تطوير دواء لعلاج الاكتئاب كان من أبرز التجارب المؤثرة في مسيرته.
وأضاف، خلال مداخلة مع برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أنه تلقى رسائل من مرضى تحدثوا فيها عن التحسن الذي طرأ على حياتهم بعد استخدام العلاج، ومن بينها رسالة من أم لديها 5 أطفال، كانت تواجه صعوبة في التعامل مع أسرتها واضطرت إلى ترك عملها، قبل أن تتمكن من استعادة حياتها الطبيعية عقب تلقي العلاج.
وأكد أن مثل هذه التجارب تعكس أهمية البحث العلمي في مساعدة المرضى وتخفيف معاناتهم، وتمنح الباحثين دافعًا لمواصلة العمل على تطوير علاجات جديدة.
من كلية الصيدلة بجامعة القاهرة إلى قيادة فرق بحثية دولية
وتحدث أبو غربية عن بدايات اهتمامه بالبحث العلمي، موضحًا أن شغفه بالكيمياء بدأ خلال المرحلة الثانوية، وهو ما دفعه إلى الالتحاق بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، قبل حصوله على منحة لدراسة الدكتوراه في جامعة بنسلفانيا الأمريكية.
وأشار إلى أنه عمل بعد التخرج في شركة «وايث» للأدوية، التي أصبحت لاحقًا جزءًا من شركة «فايزر»، وتدرج في مسيرته المهنية حتى تولى الإشراف على نحو 500 باحث في الولايات المتحدة، إلى جانب 200 باحث في الهند وإنجلترا والصين.
وأوضح أن الهدف من إدارة هذه الفرق البحثية كان توحيد الجهود والخبرات العلمية للعمل على تطوير علاجات في مجالات متعددة، بما يعزز فرص الوصول إلى أدوية جديدة تلبي احتياجات المرضى.
ربط الجامعات بشركات الأدوية لتطوير الصناعة في مصر
وأكد العالم المصري أن تطوير صناعة الدواء في مصر والمنطقة العربية يتطلب اهتمامًا أكبر بأبحاث اكتشاف العقاقير، لافتًا إلى أن صناعة الأدوية تعتمد بدرجة كبيرة على الأدوية الجنيسة.
وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين الأبحاث العلمية داخل الجامعات وشركات الأدوية، والاستفادة من خبرات العلماء المصريين بالخارج، إلى جانب إتاحة فرص تدريب للباحثين المصريين داخل المعامل الدولية.
كما دعا إلى تنظيم مؤتمرات علمية في مصر تسهم في تبادل الخبرات وتطوير الأبحاث الدوائية، وتوفير الدعم اللازم للباحثين الشباب، بما يساعد على تعزيز قدرات البحث العلمي في مجال صناعة الدواء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



