صدام حسين يشعل نار الخلاف بين ترامب وأوباما.. ماذا حدث؟
شن الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، هجوماً سياسياً لاذعاً وساخراً على أداء الإدارة الأمريكية الحالية وسياسات البيت الأبيض التي يقودها دونالد ترامب، مؤكداً أن الوعود الانتخابية التي تم تقديمها للمواطنين لم يتحقق منها شيء، ولم تُقر أي تشريعات حقيقية لخفض الأسعار أو تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأمريكيين، في الوقت الذي أُقرت فيه حزم ضريبية ضخمة صُممت خصيصاً لخدمة طبقة الأثرياء والشركات الكبرى، داعياً المواطنين إلى التعبير عن رفضهم عبر صناديق الاقتراع بدلاً من الاكتفاء بالاعتراض السلبي.
وفي خطابه الذي تطرق فيه إلى السياسات الداخلية وملف أمن الحدود، أقر أوباما بضرورة ضبط الحدود بشكل منظم وقانوني ومشدد، مذكراً بأن إدارته واجهت انتقادات حادة من حلفائها الديمقراطيين لتشديد إجراءات الإنفاذ خلال فترة ولايته، غير أنه استنكر بشدة الانتهاكات والممارسات الأمنية الحالية التي تشهد نشر عملاء ملثمين في الشوارع واعتقال وترويع المواطنين الأبرياء، مشدداً على أن هذه الأساليب المتطرفة لم تكن يوماً شرطاً أساسياً لفرض النظام وضمان أمن الحدود الوطنية.
وسخر أوباما بشكل لاذع من اهتمامات رئيس البيت الأبيض الحالي وانشغاله المبالغ فيه بعمليات تجديد وتوسيع المقر الرئاسي على طراز برامج ديكور المنازل بدلاً من التركيز على معالجة الأزمات المعيشية الملحة للمواطنين، قائلاً بتهكم إن الرئيس بني قاعة احتفالات ضخمة تتجاوز مساحة البيت الأبيض نفسه، وأزال حديقة الورود الشهيرة وأقام مهبطاً للطائرات المروحية، لدرجة جعلت مقر الرئاسة يغرق في الزخارف الذهبية ليكون وكأنه "مطعم تشيز كيك افتتحه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين"، في إشارة واضحة ومستهجنة إلى البهرجة المبالغ فيها والبعيدة عن الأولويات الحقيقية للبلاد.
واتهم أوباما الإدارة الحالية ورئيسها بالتفرغ التام للتربح وتحقيق الثراء الفاحش واستغلال النفوذ الرئاسي لتحقيق مصالح عائلية ومكاسب مالية شخصية مباشرة، مسلطاً الضوء على وقائع فساد واستغلال نفوذ موثقة خلال الأسابيع الأخيرة؛ من بينها تورط سفير أمريكي في ابتزاز جهات مانحة لسداد ديون شخصية، وتورط ملياردير فنزويلي في دفع رشاوي مالية ضخمة بملايين الدولارات لأحد محامي الرئيس الشخصيين للحصول على عفو رئاسي مريب، معتبراً أن ثقافة "الفساد المالي والسمسرة السياسية" باتت هي السمة الطاغية والممنهجة التي تُدار بها مؤسسات الحكم في واشنطن.
وأكد أن ثروة رئيس البيت الأبيض تضاعفت بمليارات الدولارات خلال فترة توليه السلطة عبر صفقات مشبوهة وعقود حكومية ممولة من أموال دافعي الضرائب لصالح شركائه وأفراد عائلته، وسط صمت مطبق وتواطؤ تام من أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس الذين لم يحركوا ساكناً لوقف هذا العبث أو محاسبة المسؤولين عنه، مؤكداً أن شعار "تطهير المستنقع" الذي رُفع سابقاً تبخر تماماً، ولم يتبق منه سوى تفريغ بركة النصب التذكاري الوطني لمصالح وعقود وهمية تفتقر لأي معايير شفافة أو تنافسية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض