سيرة ومسيرة
مقتطفات من حياة الشيخ عبد السميع بيومي.. أحد أبرز أعلام الإنشاد الديني في العصر الذهبي
هو أحد أبرز أعلام الإنشاد الديني والابتهالات في العصر الذهبي وقراءة القرآن الكريم بمصر في القرن العشرين تميز بصوت عذب وأداء دقيق مكّنه من ترك بصمة واضحة في تاريخ التراث الإسلامي الصوتي إنه الشيخ عبد السميع بيومي.
تميز الشيخ بيومي على المستوى الشخصي بالبساطة والتواضع وعدم الجري وراء الأضواء ولذلك لم يسلط عليه الضوء كما يستحق رغم أنه واحد من العمالقة في زمانه .
وبفضل عذوبة صوته وسلامة الأداء نال شهرة واسعة ، وبدأ حياة الإنشاد كعضو فى بطانة الشيخ على محمود والشيخ طه الفشنى والشيخ محمد الفيومى.
ألقابه
لقب الشيخ عبد السميع بيومي بعدة القاب أبرزها:
خالد الذكر: يتردد هذا الوصف كثيراً عند الحديث عن تسجيلاته النادرة في إذاعة القرآن الكريم.
أستاذ الموشحات والإنشاد: نظراً لتمكنه الشديد من المقامات الشرقية
صاحب الكنوز المدفونة: لقب أطلقه عليه مؤرخو الإنشاد الديني بسبب كثرة تواشيحه وابتهالاته النادرة والرائعة المخزنة في أرشيف الإذاعة.
عملاق بطانة الشيخ علي محمود: حيث كان الركيزة الأساسية وأحد أبرز أفراد بطانة إمام المنشدين الشيخ علي محمود إلى جانب الشيخ طه الفشني والشيخ محمد الفيومي.
مولده ونشأته
ولد الشيخ عبدالسميع بيومي محمد عيسى بمحافظة المنوفية عام 1905 م وكان يقيم في القاهرة بحي الغوريه بالقرب من شارع الأزهر وظل به حتى مماته.
حفظه للقرآن
حفظ الشيخ عبدالسميع القرآن الكريم بمدرسة الباجور الابتدائية وجوده على الشيخ حسن الجريسي ، ثم تعلم القراءات السبع على الشيخ حسن صبح وتعلم المقامات الموسيقية ومبادىء العزف على العود على الشيخ درويش الحريري.
عَرِف الشيخ عبدالسميع بيومي الإنشاد الديني عن والده الشيخ بيومي عيسى الذي كان مُنشدًا لقرية الباجور، وقد بدأ الشيخ عبدالسميع بتلاوة القرآن الكريم وإنشاد السيرة العطرة والابتهالات الدينية بالقاهرة وجميع المحافظات ونال شهرة واسعة بفضل عذوبة الصوت وسلامة الأداء ودقته، و قد كان عضوًا في بطانة الشيخ علي محمود مع الشيخ طه الفشني والشيخ محمد الفيومي .
قدم الشيخ عبدالسميع بيومي للإذاعة العديد من الابتهالات والموشحات والتسجيلات الخارجية التي تعتبر من الكنوز المدفونة .
سجل الشيخ عبد السميع البيومي ما تيسر له من بعض سور القرآن الكريم لإذاعة الشرق الأدنى التي أنشأها الاحتلال البريطاني في الأربعينيات عندما كان الراحل الفنان السيد بدير مديرًا بالإذاعة، ويتوفر منهم تسجيلين مِن سورة البقرة و سورة النساء.
بيومي والنقشبندي
شارك الشيخ سيد النقشبندي في أسماء الله الحسني أداء جماعي للإذاعة مع الشيخ محمد الفيومي، وقد تأثر كثيرًا وبكى عند وفاة الشيخ سيد النقشبندي.
التلفزيون المصري
سجل أيضا للتلفزيون المصري في الستينيات موشح أشرق الكون بالهدى بالموسيقى وكذلك أسماء الله الحسنى لأسم الله القدوس بالموسيقى من خلال أداء تمثيلي للفنان محمد السبع و أحمد أباظه .
استعان به الراحل المايسترو عبد الحليم نويره ليكون مسئولاً عن تدريس الإنشاد الديني لفرقة الموسيقى العربية في السبعينيات.
كان الشيخ إمام عيسى أحد أفراد بطانة الشيخ عبد السميع لفترة طويلة وهو مدفون معه كما أوصى بمقابر الأسرة بالدرّاسة.
مرضه
ظل الشيخ عبد السميع بيومي يقدم ابتهال الفجر حتى أواخر أيامه رغم سنه الكبير ومرضه الشديد وذلك لإصرار الدكتور كامل البوهي رئيس إذاعة القرآن الكريم في ذلك الوقت علي الاستمرار وعدم الاعتزال .
وفاته
كان الشيخ عبد السميع يقيم في القاهرة بحي الغورية بالقرب من شارع الأزهر وظل به حتى مماته عام 1981 م، عن عمر يناهز 76عامًا قضاها فِي رحاب القرآن الكريم و الابتهالات الدينية، و تمّ دفنه بمقابر الأسرة بالدرّاسة بمدينة القاهرة .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


