المكان والهوية في السرد الروائي في مناقشات ملتقى العريش الثقافي
تواصلت بقصر ثقافة العريش الجلسات البحثية لملتقى العريش الثقافي في دورته الثالثة، الذي يعقد تحت عنوان "سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية"، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
وتضمنت الجلسة البحثية الرابعة التي أدارها الدكتور حمدي سليمان، بحثا قدمه الدكتور محمد السيد علي، أستاذ الدراسات الأدبية والنقدية ووكيل كلية الآداب بجامعة العريش للدراسات العليا، بعنوان "سيناء عاصمة للثقافة المصرية: رؤى استشراقية في الخطاب السيري المعاصر.. حكايات بنت القاضي أنموذجا".
وتناول خلاله الباحث أهمية المكان بوصفه عنصرا جوهريا في تشكيل الخطاب السردي، مؤكدا أن تمثيلات سيناء في الأدب تتجاوز الاحتفاء بالهوية إلى إبراز قدرتها على أن تصبح مركزا ثقافيا جاذبا للآخر، بما تمتلكه من مقومات تاريخية وإنسانية وثقافية تفتح آفاقا جديدة للتواصل والمعرفة والإبداع، كما أشار إلى حرصه على تعريف الأجيال الجديدة برموز المحافظة من خلال توجيه طلابه لإعداد بحوث متكاملة لتوثيق تاريخ أعلام شمال سيناء.
وشهدت الجلسة مداخلة للمهندس عادل محسن، أحد أعيان ومشايخ شمال سيناء، أشار خلالها إلى ما يتمتع به المجتمع السيناوي من وعي وثقافة وقدرة على التفاعل مع القضايا الفكرية، في حوار ثقافي عكس أهمية البحث في الهوية السيناوية وملامحها الحضارية.
وتواصلت الفعاليات مع الجلسة البحثية الخامسة، التي حملت عنوان "قراءات نقدية.. تجليات السرد السينائي"، وأدارتها الكاتبة ابتهال الشايب، واستهلتها الكاتبة دعاء عبد المنعم بقراءة نقدية بعنوان "الهوية وتحديات الثابت والمتغير للكاتب عبد الله السلايمة، والهامش المنسحق وتحديات السياق.. قراءة في المجموعة القصصية شمس وسط الظلام"، تناولت خلالها قضايا الهوية والتحولات الاجتماعية والسياقات المحيطة بالتجربة الأدبية، مع تسليط الضوء على دلالات الهامش وعلاقته بالواقع المعيش.
كما قدمت الناقدة إيمان الشافعي دراسة نقدية بعنوان "تمثلات المكان والهوية في السرد الروائي السيناوي.. دراسة سيميائية في روايتي "سنقرئك فلا تنسى" للكاتب عبد الله السلايمة، و"الورطة" للكاتب محمد الغرباوي"، وأوضحت من خلالها حضور المكان بوصفه عنصرا مؤثرا في بناء السرد الروائي وتشكيل دلالاته، مشيرة إلى تأثر الأدب السيناوي بالأحداث والتحولات التي عاشها أبناء سيناء على أرضهم، وانعكاسها المباشر على بناء الشخصيات والرؤى والتجارب الإبداعية.
حضر الجلستين الشاعر وليد فؤاد مدير عام الإدارة العامة للثقافة العامة، والكاتب والروائي عبد الله السلايمة رئيس الملتقى، والشاعر والناقد حاتم عبد الهادي أمين عام الملتقى، ولفيف من الأدباء والباحثين والمثقفين.
وينفذ الملتقى من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي وفرع ثقافة شمال سيناء، وذلك في إطار احتفالات وزارة الثقافة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة والاحتفاء بشمال سيناء عاصمة للثقافة المصرية لهذا العام.




تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض