رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«بوتين» يوافق على استئناف مفاوضات السلام مع أوكرانيا بوساطة أمريكية الشهر المقبل

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن الكرملين عن أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وافق على استئناف محادثات السلام الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة فى أقرب وقت خلال الشهر المقبل، وذلك عقب اجتماعه بالمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف فى مدينة سانت بطرسبرج، فى إطار الجهود التى تبذلها واشنطن لإنهاء الحرب المستمرة فى أوكرانيا.

وقال الكرملين إن جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية ذات الطابع الفنى قد تعقد فى أبوظبى يوم 10 نوفمبر أو بعده، على أن تركز على الترتيبات اللازمة لضمان أمن روسيا وأوكرانيا بعد انتهاء الحرب. وكانت آخر جولة من محادثات السلام التى رعتها الولايات المتحدة قد عقدت فى فبراير الماضي، قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ومثل اللقاء التاسع بين «بوتين» و«ويتكوف»، الذى جاء بعد محادثات أجراها المبعوث الأمريكى فى أوسلو مع الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى وقادة من فنلندا والنرويج وممثلين أوروبيين ومسؤولين من حلف شمال الأطلسي.

وقال «ويتكوف»  لـ«بوتين» إن المحادثات الأخيرة شهدت زخما ملحوظا، فيما أشار مسؤول أمريكى إلى أن الجانب الأوكرانى قدم أفكارا ومقترحات جديدة بشأن إنهاء الحرب. لكن الكرملين أبدى تحفظات على بعض ما طرح خلال تلك اللقاءات.

وقال يورى أوشاكوف، مساعد الكرملين إن بعض التفاصيل التى نقلها ويتكوف من المحادثات السابقة لا تحظى بقبول روسى كامل، فى إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن شروط التسوية المحتملة.

ولا تزال موسكو وكييف بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق، فى ظل تمسك روسيا بأهدافها الرئيسية، وفى مقدمتها فرض سيطرتها الكاملة على منطقة دونيتسك شرقى أوكرانيا، ورفض انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي، إلى جانب مطالبة موسكو باتفاق سلام شامل بدلًا من وقف مؤقت لإطلاق النار.

وكثف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مؤخرًا ضغوطه على أوكرانيا للتوصل إلى تسوية، قائلا يوم الثلاثاء إن الوقت حان لإنهاء الحرب، محذرا كييف من أنها قد تواجه أمرا سيئا للغاية إذا لم تتحرك نحو الاتفاق.

وكان «ترامب» قد تعهد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب الأوكرانية خلال 24 ساعة من توليه الرئاسة، غير أن الصراع استمر رغم المساعى الأمريكية المتكررة للتوصل إلى تسوية.

وفى سياق متصل، عرض «بوتين» على الولايات المتحدة المساعدة فى التعامل مع الملف الإيراني، مستندًا إلى العلاقات الممتدة بين موسكو وطهران منذ عقود. وقال الكرملين إن الرئيس الروسى أبلغ «ويتكوف» بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، معتبرا أن التوصل إلى تفاهم مع طهران أمر ممكن وضروري، فى ظل المخاوف الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي.

كما أبدى «بوتين» استعداد روسيا لتوريد كميات كبيرة من الأسمدة إلى الولايات المتحدة لمساعدة المزارعين الأمريكيين، فى خطوة تأتى ضمن محاولات موسكو توسيع مجالات التعاون الاقتصادى مع واشنطن.

وبحث الجانبان أيضا إمكانية عقد اجتماع فى الصين الشهر المقبل يجمع «بوتين» و«ترامب» والرئيس الصينى شى جين بينج. وأعلن الكرملين أن بكين بدأت بالفعل الاستعدادات لهذا اللقاء، الذى وصفه بأنه سيكون الأول من نوعه فى التاريخ.

وشارك كيريل دميترييف، المبعوث الخاص لبوتين للاستثمار، فى المحادثات مع ويتكوف، حيث ناقش الطرفان مشروعات اقتصادية مشتركة كبرى، قال الكرملين إن بعضها اقترب من مرحلة التنفيذ.

فيما أوضح «ويتكوف» أنه أحضر وثائق تتضمن أفكارا مختلفة بشأن اتفاق سلام محتمل لمراجعتها من جانب «بوتين»، مشيرا إلى أن جاريد كوشنر، صهر «ترامب»، يرغب أيضا فى عرض بعض المقترحات على الرئيس الروسي. وانضم كوشنر لاحقا إلى الاجتماع عبر الهاتف.

وكان «زيلينسكي» قد أعرب عن أمله فى مناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بإنهاء الحرب خلال اجتماع ثلاثى يجمعه ب «بوتين» و«ترامب»، إلا أن الكرملين أكد مرارًا أن أى لقاء مباشر بين الرئيسين الروسى والأوكرانى يتطلب تحضيرًا دقيقًا ومسبقًا من جانب مساعديهما لضمان تحقيق نتائج ملموسة.

وتأتى هذه التحركات فى وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الأوكرانية توترا متزايدا، خاصة بعد إعلان «ترامب» فى وقت سابق من الشهر الجارى عن اتفاق لتصدير الديزل الروسى إلى الولايات المتحدة بهدف خفض أسعار الوقود، التى ارتفعت بعد بدء الضربات الأمريكية على إيران، ما زاد الضغوط على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفى المقررة فى نوفمبر المقبل.

وأبدت أوكرانيا مخاوف من انعكاسات هذا التقارب على تعاونها العسكرى مع واشنطن، مشيرة إلى اضطرابات فى تبادل المعلومات الاستخباراتية واستخدام نظام ستارشيلد للأقمار الصناعية العسكرية. لكن «زيلينسكي» قال إن اجتماع أوسلو أسفر عن اتفاق لمعالجة هذه المشكلات.

وفى تطور متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وأشخاص مطلعين على الأمر، أن الملياردير إيلون ماسك أمر الأسبوع الماضى بإبطاء خدمة ستارلينك ذات الاستخدامات العسكرية المتقدمة، التى تعتمد عليها أوكرانيا فى تتبع الضربات الروسية بالصواريخ الباليستية.