رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عمرو الليثي: نتيجة تحليل قد توقف حياة أسرة بأكملها

الإعلامي الدكتور
الإعلامي الدكتور عمرو الليثي

أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن لحظات انتظار نتائج التحاليل الطبية من أصعب اللحظات التي تمر على الإنسان، خاصة عندما تتعلق بصحة شخص عزيز، مشيرًا إلى أن ورقة صغيرة لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات قد تحمل فرحة العمر، أو تفتح أبوابًا من القلق والخوف داخل أسرة بأكملها.


وأضاف عمرو الليثي أن نتيجة التحليل قد تبدو مجرد أرقام وحروف لا يفهم الكثيرون دلالاتها، لكنها بالنسبة إلى من ينتظرها قد تعني الكثير، وكأنها تحمل إجابة عن سؤال يشغل قلبه وعقله: هل سيكون أحباؤنا بخير؟.


وتابع: هل جربت يومًا أن تنتظر نتيجة تحليل لأمك التي تخشى عليها من نسمة الهواء؟ أو لأبيك الذي كان دائمًا سندك وأمانك؟ أو لابنك الذي ترى فيه امتداد عمرك؟ أو لابنتك التي لا تحتمل أن ترى دمعة واحدة في عينيها؟.


وأوضح أن ساعات الانتظار قد تبدو كأنها سنوات، تتعطل خلالها تفاصيل الحياة، ويفقد الطعام مذاقه، ويهرب النوم من العيون، وتصبح الضحكة ثقيلة على القلب.. يظل الإنسان يتفقد هاتفه كل دقيقة، مترقبًا اتصالًا من المعمل أو رسالة تحمل النتيجة، بينما تتزاحم في رأسه الأسئلة والاحتمالات، ولا يبقى أمامه سوى الدعاء والأمل في أن تأتي الأخبار مطمئنة.


وأشار إلى أن الإنسان في مثل هذه اللحظات يعيد ترتيب أولوياته، ويكتشف أن كثيرًا من الأمور التي كان يظنها مهمة تتراجع أمام أمنية واحدة، هي أن يرى من يحبهم بصحة وعافية، وأن تمر الأزمة بسلام.


وأضاف: كم من بيت كان يضحك أهله في الصباح، فإذا بانتظار نتيجة تحليل يحوّل الضحكات إلى صمت، والفرحة إلى قلق، والأحلام إلى مخاوف وكم من أم أخفت دموعها عن أبنائها، وأب حاول أن يبدو قويًا بينما يعتصر الخوف قلبه، وابن تمنى لو استطاع أن يحمل المرض بدلًا من أمه أو أبيه.


وعلى الجانب الآخر، كم من نتيجة أعادت الروح إلى بيت أنهكه القلق، وردّت الابتسامة إلى وجوه أرهقها الخوف، وكم من دموع تحولت إلى فرحة وامتنان بعدما جاءت الأخبار مطمئنة.


وشدد عمرو الليثي على أن نتيجة التحليل ليست دائمًا حكمًا نهائيًا، فقد تحتاج إلى تفسير طبي متخصص أو إلى فحوص إضافية بحسب الحالة، لكنها تذكرنا بحقيقة قد نغفل عنها وسط مشاغل الحياة، وهي أن الصحة أغلى من المال، وأن سلامة من نحب أعظم نعمة يمكن أن نتمتع بها.


واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإنسان، مهما امتلك من مال أو جاه أو سلطان، قد يجد نفسه عاجزًا أمام لحظة انتظار لا يملك فيها سوى الأمل والدعاء، قائلًا: «اللهم لا تجعلنا نرى وجعًا فيمن نحب، ولا تجعل ورقة تحليل تطفئ نور بيت، واشفِ كل مريض، وطمئن كل قلب ينتظر نتيجة، واجعل دموع الانتظار دموع فرح لا دموع ألم».