الرياضة المصرية في عهد الرئيس السيسي.. طفرة في المنشآت والبنية التحتية ورؤية لبناء أبطال المستقبل
شهدت الرياضة المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم عام 2014 تحولات واسعة على مستوى المنشآت الرياضية والبنية التحتية، في إطار توجه يستهدف تطوير الإمكانات المتاحة أمام الرياضيين، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتعزيز قدرة مصر على استضافة البطولات الإقليمية والقارية والدولية.
ولم يقتصر التطوير على إنشاء الملاعب والصالات الرياضية، بل امتد ليشمل تحديث المنشآت القائمة، وتطوير مراكز الشباب، وإنشاء المدن الرياضية المتكاملة، إلى جانب الاهتمام باكتشاف المواهب وإعداد الأبطال القادرين على المنافسة في مختلف المحافل الدولية.
المدينة الرياضية بالعاصمة الإدارية.. صرح جديد بنكهة دولية
برزت المدينة الرياضية بالعاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها أحد المشروعات الكبرى التي تعكس التوسع في البنية التحتية الرياضية، إذ تضم مجموعة متنوعة من المنشآت والمرافق المخصصة لممارسة الأنشطة الرياضية واستضافة الفعاليات، بما يدعم توجه الدولة نحو توفير بيئة متكاملة للرياضيين.
كما شهدت مصر تطوير منشآت رياضية أخرى، من بينها استاد القاهرة الدولي وعدد من الصالات والملاعب التي تستضيف المنافسات المحلية والدولية، إلى جانب إنشاء وتحديث منشآت في عدد من المحافظات، بما يسهم في تخفيف الضغط على المنشآت الكبرى وإتاحة فرص أوسع أمام اللاعبين لممارسة الرياضة.
ويمثل تطوير هذه المنشآت عنصرًا مهمًا في تعزيز جاهزية مصر لتنظيم البطولات الكبرى، وتوفير الإمكانات اللازمة لإقامة المنافسات وفقًا للمعايير الدولية، فضلًا عن تحسين تجربة الجماهير والفرق المشاركة.
مراكز الشباب..
حظيت مراكز الشباب باهتمام ملحوظ ضمن خطط تطوير البنية التحتية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي شملت إنشاء وتطوير العديد من المنشآت، بهدف إتاحة الأنشطة الرياضية أمام الشباب والنشء في مختلف المحافظات.
وشملت جهود التطوير إنشاء وتحديث ملاعب كرة القدم، والصالات الرياضية، وحمامات السباحة، إلى جانب رفع كفاءة مراكز الشباب والمنشآت المخصصة لذوي الإعاقة، بما يتيح فرصًا أوسع لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.
توسيع قاعدة الممارسة..
هذا التوسع أظهر توجهًا نحو جعل الرياضة أكثر انتشارًا في المجتمع، بحيث لا تقتصر ممارستها على الأندية الكبرى، بل تمتد إلى مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، بما يدعم الصحة العامة ويساعد على اكتشاف المواهب في سن مبكرة.
كما أسهمت المنشآت الحديثة وأعمال التطوير في تعزيز قدرة مصر على استضافة البطولات الرياضية الكبرى، ومن أبرز النماذج الصالات التي جرى تجهيزها لاستضافة بطولة العالم لكرة اليد عام 2021، إلى جانب المنشآت المخصصة للألعاب الأولمبية ومختلف الرياضات الفردية والجماعية.
وحظي ملف البنية التحتية الرياضية بمتابعة رئاسية، شملت تطوير الملاعب والصالات ومرافق التدريب والإقامة، وربطها بشبكات النقل والطرق، بما يساعد على تنظيم البطولات الدولية وفق متطلبات الاتحادات الرياضية.
ولم تتوقف قيمة التطوير عند حجم المباني والملاعب، بل تمتد إلى كيفية الاستفادة منها في إعداد الأجيال الجديدة من الرياضيين، فوجود منشآت مجهزة ومراكز تدريب متخصصة يوفر بيئة أفضل للتدريب، ويساعد الاتحادات على تنفيذ برامج إعداد طويلة الأمد، بالتوازي مع دعم المواهب والرياضيين البارالمبيين.
ومع ذلك، تظل استدامة هذه الطفرة مرتبطة بحسن إدارة المنشآت وصيانتها، وتوفير المدربين والأجهزة الفنية، وضمان إتاحة المرافق بأسعار مناسبة، فضلًا عن تحقيق التوازن بين الإنفاق على المنشآت والاستثمار في تطوير المواهب والقاعدة الجماهيرية لمختلف الألعاب.
وفي المحصلة، شهدت الرياضة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي توسعًا واضحًا في المنشآت والبنية التحتية منذ عام 2014، وصولًا إلى المدن الرياضية المتكاملة ومشروعات تطوير مراكز الشباب، ويبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة هو تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج مستدامة، سواء في زيادة ممارسة الرياضة بين المواطنين أو في تحقيق المزيد من الإنجازات الأولمبية والعالمية، بما يجعل المنشآت أداة حقيقية لبناء أبطال المستقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض