الحماية الاجتماعية في صدارة الأولويات.. الحكومة تبحث زيادة الدعم لمواجهة الغلاء
في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسعار التي تنعكس على الأعباء المعيشية للأسر المصرية، يبرز ملف الدعم الحكومي باعتباره أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بالحماية الاجتماعية وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.
وتأتي جهود تطوير منظومة الدعم في إطار السعي إلى تحقيق التوازن بين كفاءة إدارة الموارد العامة وضمان وصول المساندة الحكومية إلى مستحقيها، بما يعزز الشفافية والحوكمة، ويتيح التعامل بصورة أكثر مرونة مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، أكدت الحكومة أن تطوير منظومة الدعم لا يستهدف تقليص المخصصات المقدمة للمواطنين أو خفض أعداد الأسر المستفيدة، وإنما يركز على تحسين آليات إدارة الدعم وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة بكفاءة أكبر، بالتوازي مع دراسة إمكانية زيادة قيمته بصورة سنوية لمواجهة أي ارتفاعات محتملة في الأسعار.
جلسات الحوار الوطني
كما تسعى الحكومة إلى الاستفادة من المقترحات التي طُرحت خلال جلسات الحوار الوطني، وتحويلها إلى قرارات وخطط تنفيذية واضحة تسهم في تطوير المنظومة وتحقيق أهداف الحماية الاجتماعية.
وأكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الدولة تعمل على إنشاء منظومة أكثر حوكمة وشفافية فيما يتعلق بملف الدعم، مشددًا على أن التوجه الحكومي لا يتضمن خفض قيمة الدعم أو تقليص عدد الأسر المستحقة له، وإنما يستهدف تطوير آليات إدارته وتحسين كفاءة توجيهه إلى مستحقيه.
وأوضح عادل، أن الحكومة تولي اهتمامًا بتطوير منظومة الدعم بما يضمن تنظيم إجراءات تقديمه، وتعزيز مستويات الشفافية في إدارته، وتحقيق الاستفادة المستهدفة منه بالنسبة إلى المواطنين الذين يعتمدون عليه في تلبية جانب من احتياجاتهم الأساسية.
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن تطوير المنظومة يرتبط بضرورة إيجاد آليات أكثر كفاءة ووضوحًا في إدارة ملف الدعم، بما يساعد على تحسين وصول المساندة الحكومية إلى الفئات المستحقة، ويعزز القدرة على متابعة التنفيذ وتقييم النتائج.
دراسة زيادة الدعم سنويًا
وكشف المستشار محمد عادل أن الحكومة تدرس إمكانية زيادة قيمة الدعم بصورة سنوية، بهدف مواجهة أي زيادات محتملة في الأسعار، ومراعاة المتغيرات الاقتصادية التي قد تؤثر على القدرة الشرائية للأسر المستفيدة.
وتأتي هذه الدراسة في إطار البحث عن آليات تساعد على الحفاظ على القيمة الفعلية للدعم في مواجهة تغيرات الأسعار، بما يخفف الضغوط المعيشية عن المواطنين، خاصة في ظل أهمية السلع والخدمات الأساسية في ميزانيات الأسر.
وأوضح أن التعامل مع ملف الدعم يتطلب متابعة مستمرة للتطورات الاقتصادية واحتياجات المواطنين، إلى جانب تطوير أساليب إدارة المخصصات الحكومية، بما يحقق قدرًا أكبر من الكفاءة في توجيه الموارد المتاحة.
ويظل مقترح الزيادة السنوية محل دراسة وفقًا للتصريحات المعلنة، ولم يُعلن في هذا السياق عن نسبة محددة للزيادة أو موعد نهائي لتطبيقها، وهو ما يجعل تحديد قيمتها وآليات تنفيذها مرتبطًا بما تسفر عنه الدراسات والقرارات الحكومية في هذا الشأن.
مقترحات الحوار الوطني على طاولة الحكومة
وفيما يتعلق بمسار تطوير منظومة الدعم، أشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تلقت عددًا من المقترحات خلال جلسات الحوار الوطني السابقة، تناولت سبل التعامل مع هذا الملف والوصول إلى تصورات عملية لتطويره.
وأوضح أن هذه المقترحات تمثل مدخلًا للاستفادة من المناقشات التي شهدتها جلسات الحوار الوطني، والعمل على صياغة قرارات محددة وخطط تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يساعد على تحقيق الأهداف المرجوة من تطوير المنظومة.
ويعكس هذا التوجه أهمية الاستفادة من الحوار حول السياسات الاجتماعية والاقتصادية، ودراسة البدائل المختلفة لإدارة الدعم، مع مراعاة احتياجات الفئات المستفيدة والتحديات المرتبطة بالموارد العامة والتغيرات في مستويات الأسعار.
كما يتطلب تحويل المقترحات إلى خطوات تنفيذية تحديد آليات التطبيق، ومعايير المتابعة والتقييم، بما يضمن وضوح الإجراءات وتحقيق الأهداف المعلنة، مع الحفاظ على حقوق الأسر المستحقة للدعم.
الحوكمة والشفافية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه
ويأتي تطوير منظومة الدعم في إطار توجه يستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية، وتحسين إدارة الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية، بما يساعد على رفع كفاءة الإنفاق وضمان توجيه المساندة الحكومية إلى الفئات المستحقة.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل ارتباط الدعم باحتياجات أساسية للمواطنين، وهو ما يجعل تطوير آليات إدارته بحاجة إلى مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية معًا، وعدم الاكتفاء بالجوانب التنظيمية والإدارية.
كما أن دراسة الزيادة السنوية للدعم تطرح أهمية متابعة تطورات الأسعار ومدى تأثيرها على الأسر المستفيدة، بما يسمح بتقييم احتياجاتها بصورة دورية، ودراسة الإجراءات التي يمكن أن تساعد على تخفيف الأعباء المعيشية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض